تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ثم دخلت سنة ست وثلاثين : فيها حصل الغلاء بالديار المصرية ، فبيع « - 1 » القمح بسبعين الأردب ، وعدم من الأسواق الخبز ، فرسم السلطان للأمراء بأنهم « - 2 » يفتحوا الشون ويبيعوا بثلاثين درهم الأردب ، فامتثلوا المرسوم ، فأرخص اللّه الأسعار « 1 » . ثم دخلت سنة سبع وثلاثين ( وسبعمائة ) « - 3 » : فيها جرد السلطان عسكرا « - 4 » إلى سيس « 2 » فتسلموها « - 5 » . وفيها أخرج السلطان الخليفة أبا الربيع إلى قوص « 3 » .
شرح
( 1 ) راجع : البداية والنهاية ص 174 / 14 ، السلوك ص 394 - 397 / 2 ، بدائع الزهور ص 471 - 472 / 1 . ( 2 ) راجع : ذيل دول الإسلام ص 244 ، تتمة المختصر ص 445 / 2 ، تاريخ الشجاعي ص 8 - 12 ، البداية والنهاية ص 177 ، 178 / 14 ، السلوك ص 17 ط - 418 / 2 . ( 3 ) راجع : تتمة المختصر ص 451 / 2 ، تاريخ الشجاعي ص 14 ، تذكرة النبيه ص 297 / 2 ، وفي السلوك ص 416 - 417 / 2 : « . . وفي يوم الأربعاء حادي عشر ربيع الأول أفرج عن الخليفة من سجنه بالقلعة ، فكانت مدة اعتقاله خمسة أشهر وسبعة أيام . ثم أمر به فأخرج إلى قوص ، ومعه أولاده وابن عمه ، وكتب لوالي قوص أن يحتفظ بهم ، وكان سبب ذلك أن السلطان لما نزل عن الملك في سنة ثمان وسبعمائة ، وحصل الاجتماع على المظفر بيبرس وقلده المستكفي نقمها عليه السلطان وأسرها له . ونسبت في السلطان أقوال إليه حملت السلطان على التحامل عليه . فلما عاد إلى الملك في سنة تسع أعرض عن المستكفي كل الإعراض ، ولم يزل يكدر عليه المشارب حتى تركه في برج بالقلعة ، في بيته وحرمه وخاصته ، فقام الأمير قوصون في أمره ، وتلطف بالسلطان إلى أن أنزله إلى داره . ثم نسب إلى ابنه صدقة أنه تعلق ببعض خاصة السلطان ، وأن ذلك الغلام يتردد إليه ، فنفى الغلام ، وبلغ السلطان أنه هو ( أي الخليفة ) يكثر من اللهو في داره التي عمرها على النيل بخط جزيرة الفيل ، وأن أحد الجمدارية يقال له : أبو شامة ، جميل الوجه ينقطع عنده ويتأخر عن الخدمة ، فقبض على الجمدار وضرب ونفى إلى صفد ، وضرب رجل من مؤذني القلعة - أتهم أنه كان السفير بين الجمدار وبين الخليفة - حتى مات ، واعتقل الخليفة . . ثم لما أفرج عنه أتهم أنه كتب على قصة رفعت إليه : « يحمل مع غريمه إلى الشرع » ، فأحضره إلى القلعة ليجتمع به بحضرة القضاة ، فخيله قاضي القضاة جلال الدين القزويني من حضوره أن يفرط منه كلام في غضبه يصعب تداركه . فأعجب السلطان ذلك ، وأمر به أن يخرج إلى قوص ، فسار . . بجميع عياله وهم مائة شخص . وكان مرتبه في كل شهر خمسة آلاف درهم ، فعمل له بقوص ثلاثة آلاف درهم ، ثم استقر ألف درهم ، فاحتاج حتى باع نساؤه ثيابهن » .
هامش
( - 1 ) في الأصول : فأبيع . ( - 2 ) في ت : أنهم . ( - 3 ) مضاف من أ . ( - 4 ) في ث : عسكر . ( - 5 ) في ت : فتسلمها .