جماعة للقبض عليه فقبضوه على غرة ، وكان « - 1 » آخر العهد به « 1 » ، فكانت مدة مملكته « 2 » أحد عشر شهرا وأياما « - 2 » .
شرح
( 1 ) رويت في المصادر بشأن ذلك روايات عديدة ، يمكن أن نقتبس منها ما تكتمل به صورة ذلك ، ومنها : رواية صاحب المختصر في أخبار البشر ص 58 - 59 / 4 : « . . ثم أن بيبرس قصد المسير إلى صهيون - حسبما كان قد سأله - فبرز من أطفيح إلى السويس ، وسار إلى الصالحية ، ثم سار منها حتى وصل إلى موضع بأطراف غزة يسمى العنصر - قرب الداروم - وكان قرا سنقر متوجها إلى دمشق - نائبا بها على ما استقر عليه الحال - فوصل إليه المرسوم بالقبض على بيبرس الجاشنكير ، فركب قراسنقر وكبسه بالمكان المذكور ، وقبض عليه به ، وسار به إلى جهة مصر حتى وصل إلى الخطارة ، فوصل من الأبواب الشريفة السلطانية أسندمر الكرجي وتسلم بيبرس الجاشنكير من قرا سنقر ، وأمر قرا سنقر بالعود إلى الشام ، فوصل أسندمر بيبرس الجاشنكير ، فحال وصوله إلى قلعة الجبل اعتقل يوم الخميس رابع عشر ذي القعدة من هذه السنة ، فكان آخر العهد به » .
وفي البداية والنهاية ص 55 - 56 / 14 : « . . فلما كان بغزة في سابع ذي القعدة ضرب ( قرا سنقر ) حلقة لأجل الصيد فوقع في وسطها الجاشنكير في ثلاثة من أصحابه ، فأحيط بهم ، وتفرق عنه أصحابه ، فأمسكوه ، ورجع معه قراسنقر وسيف الدين بهادر على الهجن ، فلما كان بالخطارة تلقاهم أسندمر ، فتسلمه منهم ورجعا إلى عسكرهم ، ودخل به أسندمر على السلطان ، فعاتبه ولامه ، وكان آخر العهد به » .
وفي الوافي بالوفيات ص 350 / 10 : « . . ثم أن الناصر رده وأحضره قدامه وسبه وعنفه ، وعدد عليه ذنوبا ، ثم خنقه قدامه بوتر إلى أن كاد يتلف ، ثم سيبه حتى أفاق وعنفه وزاد في شتمه ، ثم خنقه فمات . . وقيل : سقى كأس سم أهلكه في الحال » .
قارن ذلك بما ورد في : كنز الدرر ص 197 - 205 / 9 - وقد شارك صاحبه في هذه الأحداث - السلوك ص 80 - 81 / 2 ، النجوم الزاهرة ص 275 / 8 ، بدائع الزهور ص 434 / 1 .
( 2 ) يتفق ذلك مع ما جاء في بدائع الزهور ص 434 / 1 ، وفي المختصر في أخبار البشر ص 559 / 4 :
« أحد عشر شهرا » ، وفي تذكرة النبيه ص 18 / 2 : « عشرة شهور وأياما » ، وفي السلوك ص 71 / 2 ، والنجوم الزاهرة ص 275 / 8 : « عشرة أشهر وأربعة وعشرين يوما » .
هامش
( - 1 ) في ت : فكان .
( - 2 ) بعدها في أ : رحمه اللّه تعالى .