إلى الإيوان « 1 » ، فجلس به وحلف الأمراء ثانيا « 2 » ، وتلقب بالملك المظفر ، وكتب للملك الناصر تقليدا بالكرك ، وأرسل له « - 1 » على يد الحاج الملك « - 2 » .
ثم دخلت سنة تسع وسبعمائة :
تسحب من أمراء الديار المصرية جماعة ، وكذلك من المماليك السلطانية ، وتوجهوا إلى الكرك إلى خدمة السلطان « 3 » ، فخرج السلطان الملك الناصر من الكرك وتوجه إلى دمشق « 4 » بمن معه ليعود إلى ملكه ، فهرب الأفرم « 5 » - نائب دمشق - إلى شقيف أرنون « 6 » ، فبادر بيسري العلائي وآقجبا المشد في إصلاح الجتر « 7 » والعصائب
شرح
( 1 ) الأيوان : أنشأ المنصور قلاوون ، ثم جدده الأشرف خليل ، واستمر جلوس نائب دار العدل به ، فلما عمل الملك الناصر محمد بن قلاوون الروك ، أمر بهدمه ، وأعاد بناءه وزاد فيه ، وأنشأ به قبة جليلة ، وأقام به عمدا عظيمة - نقلها إليه من آثار الصعيد - ورخمه ، ونصب في صدره سريرا للملك ، ورفع سمك هذا الأيوان ، وجعل له باب سر - من داخل القصر - من حديد بصناعة بديعة تمنع الدخول إليه ، وله منه باب يغلق ، فإذا أراد أن يجلس فتح حتى ينظر منه ومن تخاريم الحديد بقية العسكر الواقفين بساحته الرحبة المستطيلة - راجع : خطط المقريزي ص 206 / 2 - وقد اندثر هذا الأيوان ، وبني مكانه جامع محمد علي باشا الكبير وملحقاته بقلعة الجبل بالقاهرة . .
( 2 ) يشير ابن أبيك الدواداري - في كنز الدرر ص 158 / 9 - إلى أن تلحيف الأمراء له استمر ثلاثة أيام ، ثم توجه الأمراء على البريد لتحليف أهل القلاع والثغور .
( 3 ) في كنز الدرر ص 167 / 9 أن ذلك كان يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من جمادي الآخرة ، وأن عدتهم ثلاثمائة نفر يقدمهم « سيف الدين أنغاي فجق السلحدار » ، و « علاء الدين مغلطاي القازاني » .
قارن ذلك بما جاء في دول الإسلام ص 213 / 2 ، والنجوم الزاهرة ص 248 - 254 / 8 .
( 4 ) في المختصر في أخبار البشر ص 57 / 4 ، والبداية والنهاية ص 52 / 14 : « وصل السلطان إلى دمشق يوم الثلاثاء ثالث عشر شعبان الموافق العشرين من كانون الثاني » ، وفي النجوم الزاهرة ص 265 / 8 : « يوم الثلاثاء ثاني عشر شعبان » .
راجع السبب في تحركه لطلب الملك والسلطان في النجوم الزاهرة ص 245 / 8 .
( 5 ) هو « أقوش ، جمال الدين » ، توفي بعد العشرين وسبعمائة - ترجمته في : الوافي بالوفيات تر 4265 ص 326 - 335 / 9 ، الدرر الكامنة تر 1024 ص 396 - 398 / 1 ، الدليل الشافي تر 510 ص 144 / 1 ، النجوم الزاهرة ص 236 - 237 / 9 .
( 6 ) أرنون : بلدة من أعمال فلسطين ، بينها وبين الساحل بالغرب من بانياس .
( 7 ) الجتر : مظلة من حرير أصفر ، مزركش بالذهب ، على أعلاها طائر شبه حمامة ، من فضة مذهبة ، تكون على رأس السلطان في المواكب ، يحملها أمير كبير أو الأتابك - الذي يركب بجوار السلطان - راجع : نظم دولة سلاطين المماليك ص 91 - 92 / 2 .
هامش
( - 1 ) « له » - ساقط من ت .
( - 2 ) في ت : الحاج ملك .