السلطان الثاني عشر من ملوك الترك
هو السلطان « - 1 » الملك المظفر بيبرس الجاشنكير المنصوري . تولى المملكة وجلس على التخت وذلك حين وصل إليهم كتاب السلطان « 1 » الملك الناصر [ 77 ب ] وفيه رغبته عن الملك ، فاشتوروا الأمراء فيما بينهم في يوم السبت ثالث عشري « - 2 » شوال باكر النهار بسوق الخيل ، وقالوا : إن راددناه خشينا « - 3 » أن ينافقوا علينا العربان ، لكن لا بد من مشورة الظهر بدار النيابة . فلما كان الظهر حضر الأمراء بدار النيابة بالقلعة ، وقرىء كتاب السلطان ، فقال « - 4 » سائر الأمراء للأميرين سلار وبيبرس : أنتما كنتما المشيرين في حضرته والمدبرين لمملكته والأمر إليكما في غيبته ، فتفاوضا فيمن يقوم منهما « - 5 » بالأمر ، فقال كل منهما للآخر : أنت له ، وطال الكلام بينهما ، ثم استقر الحال على « - 6 » أن يكون ركن الدين بيبرس هو السلطان وسلار نائبا على حاله ، فحلفوا الأمراء جميعا على ذلك في تلك الساعة ، وأحضروا فرس « - 7 » السلطنة فركبه « - 8 » ركن الدين بيبرس من دار النيابة « 2 »
شرح
( 1 ) يشير ابن أيبك الدواداري - في كنز الدرر ص 157 / 9 - إلى اختلاق هذا الكتاب وتزويره على الناصر محمد بن قلاوون ، مخالفا بذلك سائر ما تحت يدينا من مصادر ، قائلا : « . . وكانوا قد اختلقوا على مولانا السلطان كتابا كثير التزوير والبهتان . . وقرىء ذلك الكتاب المزور الوارد بزعمهم عن ذلك الملك البدر المصور ، وكان القارئ له بإعلان وإظهار بهاء الدين أرسلان الدوادار » .
( 2 ) دار النيابة : بناها بقلعة الجبل المنصور قلاوون سنة 687 ه . لنائب السلطنة « حسام الدين طرنطاي » ، ومن بعده من النواب ، وكانت النواب تجلس بشباكها للمتظلمين ، حتى هدمها الناصر محمد بن قلاوون سنة 737 ه . وأبطل النيابة ، فلما مات أعاد قوصون دار النيابة عند استقراره في نيابة السلطنة ، وتوارثها النواب بعده - راجع : خطط المقريزي ص 214 - 215 / 2 .
هامش
( - 1 ) « السلطان » - ساقط من أ .
( - 2 ) في ت ، ث : ثالث عشرين .
( - 3 ) في ت : يخشى .
( - 4 ) في أ : فقالوا .
( - 5 ) في ت : منكما .
( - 6 ) « على » - ساقط من أ .
( - 7 ) في ت : كرسي .
( - 8 ) في ت ، ث : فركب .