تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وأرسل السلطان الخزائن وآلات الملك إلى الديار المصرية ، وأرسل يقول للأمراء : إني قنعت بالكرك ، فاطلبوا لكم ملكا غيري « 1 » . فكانت مدة مملكته الثانية « 2 » عشر سنين وأشهرا « - 1 » .
شرح
( 1 ) مضمون كتاب السلطان في النجوم الزاهرة ص 180 / 8 ، ويعلل « ابن شاهنشاه » - في المختصر في أخبار البشر ص 55 / 4 - لذلك قائلا : « وكان سبب ذلك استيلاء سلار وبيبرس الجاشكنير على المملكة واستبدادهما بالأمور ، وتجاوز الحد في الانفراد بالأموال والأمر والنهي ، ولم يتركا لمولانا السلطان غير الاسم ، مع ما كان منهما من محاصرة مولانا السلطان في القلعة ، وغير ذلك ما تنكمش النفس منه ، فأنف مولانا السلطان - خلد اللّه ملكه - من ذلك وترك الديار المصرية ، وأقام بالكرك . كما يشير ابن تغري بردي - في النجوم الزاهرة ص 170 - 175 / 8 - إلى أن الناصر كان قد « ضجر من الحجر عليه ، من تحكم الأمير بن سلار وبيبرس الجاشكير ، ومنعه من التصرف ، وضيق يده وشكا ذلك لخاصته » ، وقرر مع بكتمر الجوكدار خطة للتخلص منهما ، منيت بالفشل في تنفيذها ، وكان من ثمار ذلك أن حصر في القلعة وضيق عليه . وأن ذلك كان سنة ثمان وسبعمائة للهجرة . ( 2 ) في السلوك ص 46 / 2 : « فكانت مدة سلطنته هذه عشر سنين وخمسة أشهر وسبعة عشر يوما » ، وفي النجوم الزاهرة ص 181 / 8 : « . . وتسعة عشر يوما » .
هامش
( - 1 ) في الأصول : وأشهر .