تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

السلطان الثامن من ملوك الترك

هو [ 71 أ ] السلطان الملك الأشرف خليل بن المنصور قلاوون الصالحي . تولى مملكة الديار المصرية والبلاد الشامية بعد والده « - 1 » ، ولقب بالأشرف في حياة والده ، وذلك في يوم الأحد سابع ذي القعدة « 1 » سنة تسع وثمانين وستمائة ، فدخلوا « - 2 » الأمراء وقبّلوا الأرض بين يديه ، ووقف الأمير حسام الدين طرنطاي مع الأمراء في غير منزلة النيابة ، فاستدعاه السلطان إليه وطيّب خاطره ، واستقر به على نيابته ، وخلع « - 3 » عليه ، وخلع « - 4 » على الشجاعي وولاه الوزارة « 2 » . وفي نهار السبت ثالث عشر ذي القعدة قبض السلطان على الأمير حسام الدين طرنطاي النائب ، وكان في خاطر الأشرف منه ، وكان الشجاعي يحط عليه لما جرى عليه من العزل والمصادرة ، فقبض عليه وحمل إلى الاعتقال ، فقتل من ليلته . وقيل : بل عاقبه حتى مات ، فأقام ميتا ثلاثة أيام ، ثم أخرجه على جنوية إلى تربة الشيخ أبي السعود ، فغسّلوه وكفنّوه ودفن بظاهر التربة ، فأقام هناك « - 5 » إلى أن تملك كتبغا فنقله إلى تربته « 3 » .
شرح
( 1 ) يتفق ذلك مع ما جاء في السلوك ص 756 / 1 ، والنجوم الزاهرة ص 3 / 8 ، وفي تاريخ ابن الفرات ص 98 / 8 : « . . وكان جلوسه على تخت السلطنة بقلعة الجبل المحروسة في يوم الأحد المبارك ، السابع من ذي القعدة سنة تسع وثمانين وستمائة . . وقيل : جلس على تخت السلطنة يوم الاثنين ثامن ذي القعدة - الشهر المذكور - وقيل : استقر الأمر للملك الأشرف عاشر المحرم سنة تسعين وستمائة » ، وفي بدائع الزهور ص 365 / 1 : « جلس على سرير الملك يوم الأحد سادس ذي القعدة » . ( 2 ) راجع : تاريخ ابن الفرات ص 98 - 99 / 8 . ( 3 ) راجع : الحاشية رقم 2 ص 92 / 2 ، من ترجمة السلطان السابع من ملوك الترك - من هذا الكتاب . ويعلل « ابن الفرات » - في تاريخه ص 99 - 100 / 8 - لذلك قائلا : « وكان الملك الأشرف صلاح الدين خليل بن الملك المنصور يكره الأمير حسام الدين طرنطاي - نائب السلطنة بالديار المصرية - أشد الكراهة ، لأمور :
هامش
( - 1 ) في : ولده . ( - 2 ) في أ : فدخل على . . ( - 3 ) في أ ، ث ، ح : أخلع . ( - 4 ) نفسه . ( - 5 ) في ت : ودفن وأقام مدفونا بظاهر التربة إلى .