وخشداشيته ، وكانوا سبعمائة فارس وقصدوا قلعة الجبل ، فلما وصلوا إلى القلعة رموا « - 1 » لهم رأس الفارس أقطاي ، فالتفت بعضهم إلى بعض وتفرقوا بعد أن اتفقوا أنهم يتوجهون « - 2 » إلى الشام .
وكان من أعيان البحرية : بيبرس الظاهر « 1 » ، وقلاوون « 2 » ، وسنقر الأشقر « 3 » ، وبيسرى « 4 » ، وسكز « 5 » ، وبرامق ، فاجتمعوا وخرجوا ليلا من باب المدينة المعروف بباب القراطين ، وكانوا وجدوه مغلقا « - 3 » فأحرقوه ، فمن ذلك اليوم سمى الباب المحروق « 6 » ، وقصدوا الشام إلى عند الملك الناصر - صاحب الشام « 7 » - ولما أصبح الصباح بلغ الملك المعز هروبهم ، فأمر بالحوطة على أموالهم ونسائهم « - 4 » وغلمانهم ، واختفى من بقي منهم .
ووجدوا للأمير فارس الدين أقطاي المال الكثير الذي ما له حد ، وتمكّن المعز من المملكة ، وارتجع الإسكندرية إلى حاصله ، وأبطل المعز ما قرر من الضمانات .
شرح
( 1 ) هو « ركن الدين بيبرس البندقداري » - سوف ترد ترجمته ضمن تراجم سلاطين المماليك من هذا الكتاب .
( 2 ) هو « سيف الدين قلاوون الألفي » - سوف ترد ترجمته ضمن تراجم سلاطين المماليك من هذا الكتاب .
( 3 ) هو « شمس الدين ، سنقر الأشقر الصالحي النجمي » ، تولى نيابة دمشق ، ولما تسلطن المنصور قلاوون خرج عن طاعته وتسلطن بدمشق ، وتلقب بالملك الكامل . قتل في دولة الأشرف خليل بن قلاوون سنة اثنتين وتسعين وستمائة - راجع : الدليل الشافي تر 1120 ص 327 / 1 ، النجوم الزاهرة ص 37 / 8 .
( 4 ) هو « بدر الدين ، بيسري بن عبد اللّه الشمسي الصالحي » ، من أعيان الأمراء ، مات في الجب بقلعة الجبل سنة ثمان وتسعين وستمائة - ترجمته في : الوافي بالوفيات تر 4859 ص 364 / 10 ، السلوك ص 880 / 1 ، الدليل الشافي تر 739 ص 209 / 1 ، النجوم الزاهرة ص 185 / 8
( 5 ) هو « سيف الدين سكز » .
( 6 ) يطابق ذلك ما ورد في السلوك ص 390 - 391 / 1 ، ويلاحظ أنه ليس في خطط المقريزي ص 383 / 1 ما يزيد على هذه المعلومة ، ولعله باب القاهرة الشرقي كما جاء في :Lone Poola . . Cairo . 129 .( 7 ) في كنز الدرر ص 26 / 8 ، والسلوك ص 391 / 1 : « . . فمنهم من قصد الملك المغيث بالكرك ، ومنهم من سار إلى الملك الناصر بدمشق ، ومنهم من أقام ببلاد الغور والبلقاء والكرك والشوبك والقدس ، يقطع الطريق ويأكل بقائم سيفه » .
هامش
( - 1 ) في أ ، ث ، ح : أرموا .
( - 2 ) في الأصول : يتوجهوا .
( - 3 ) في أ : مغلوقا .
( - 4 ) في ت ، ث : نسائهم وأموالهم .