فأقول وباللّه التوفيق :
إن اللّه - تعالى « - 1 » - أخلاهم من بلادهم الشاسعة ، وساقهم إلى مملكة « - 2 » الديار المصرية بحكمته ، بأسباب مشتملة على حكم لا تدرك العقول أغوارها ، فاتفق من تقدير « - 3 » اللّه - تعالى - ظهور التتار واستيلاؤهم على البلاد المشرقية والشمالية وتعديهم على القفجاق « 1 » فقتلوهم وسبوا ذراريهم وباعوهم ، فجلبهم « - 4 » التجار إلى الآفاق فباعوهم . فلما تمّلك الصالح نجم الدين « - 5 » أيوب اشترى منهم نحوا من ألف مملوك ، وأمر منهم جماعة في حياته ، فلما تولى ولده المعظم « - 6 » تورانشاه أساء معهم العشرة ، فقتلوه وأقاموا الأمير عز الدين أيبك أتابكا ، ثم سلطنوه « 2 » .
شرح
( 1 ) القفجاق : فرع من الترك مساكنهم الأصلية حوض نهر ارتش ، وقد تنقلوا حتى استقروا بحوض نهراثل ( الفلجا ) في جنوب روسيا الحالية ، فعرفت تلك الجهة باسم القفجاق ، كما عرفت به - أيضا - دولة المغول المسماة باسم القبيلة الذهبية - السلوك ص 663 / 1 ح 1 .
( 2 ) مأخوذ عن زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة ، وعنها بدائع الزهور ص 288 - 289 / 1 ق 1 .
هامش
( - 1 ) « تعالى » - ساقط من ت .
( - 2 ) « مملكة » - ساقطة من أ .
( - 3 ) في ث : بتقدير .
( - 4 ) في الأصول : فجلبوهم .
( - 5 ) « نجم الدين » - ساقط من ت .
( - 6 ) « المعظم » - ساقط من أ .