خشداشيته « 1 » البحرية ( عنده ) « - 1 » ، وصار الفارس أقطاي ومن عنده من البحرية « - 2 » منهمكين على الخمر واللذات ، والمعز ينصب لهم الأشراك ، ثم أن الفارس أقطاي تزوج بنت صاحب حماه « 2 » فسمت نفسه ، وبقي المعز ليس له معه أمر ، ومهما أراد فعله ، وأي شيء طلبه أخذه ، فاتفق الملك المعز مع مماليكه على قتل الفارس أقطاي ، فأرسل يوما يطلبه في وسط النهار ، وأوهمه أنه ليستشيره « - 3 » في مهم « - 4 » ، وأكمن له كمينا من مماليكه وراء باب قاعة الأعمدة ، وقرر معهم أنه إذا جاوز « - 5 » في « - 6 » هذا الدهليز يقتلوه « - 7 » ، فلما وردت رسالة المعز إلى الفارس أقطاي ركب في نفر يسير من مماليكه ، ولم يعلم أحدا من خشداشيته لثقته بتمكين حرمته ، وطلع إلى القالعة آمنا ، ولم يدر بما كان له كامنا ، فلما دخل من باب القاعة منعوا مماليكه من الدخول معه ، ووثبوا عليه المماليك المعزية « 3 » فقتلوه .
وكان سبب قتله أنه طلب من المعز أن يعطيه القلعة يسكن فيها بزوجته ، وأن السلطان يسكن في المدينة « - 8 » ، ( وأخذ منه - أيضا - إسكندرية زيادة على إقطاعه ) « - 9 » .
وكان قتله في يوم الاثنين الحادي والعشرين من شعبان « - 10 » سنة اثنتين « - 11 » وخمسين وستمائة ، وأمر المعز بغلق باب القلعة ، فركبوا مماليك [ 62 أ ] الفارس أقطاي
شرح
( 1 ) جمع « خشداش » ، وهو معرب اللفظ الفارسي : « خواجاتاش » أي الزميل في الخدمة والخشداشية أو الخجداشية أو الخواجداشية في الاصطلاح المملوكي تعني : الأمراء الذين نشأوا مماليك عند سيد واحد ، حيث جمعت بينهم رابطة الزمالة القديمة .. Quatremere : Op . Cit 11 . 1 . p . 5 No 5( 2 ) المقصود بذلك « الملك المظفر تقي الدين محمود » ، وكان ذلك سنة إحدى وخمسين وستمائة - السلوك ص 388 / 1 .
( 3 ) هم : « قطز » ، و « بهادر » ، و « سنجر الغتمي » - المصدر السابق ص 39 / 1 .
هامش
( - 1 ) ساقط من ح ، مثبت من باقي الأصول .
( - 2 ) « من البحرية » - ساقط من ت .
( - 3 ) في أ ، ت : يستشيره .
( - 4 ) في أ : « أمرهم » .
( - 5 ) في ت ، ث : جاء .
( - 6 ) « في » - ساقط من أ .
( - 7 ) في أ ، ت : يقتلونه .
( - 8 ) في ت : بالمدينة .
( - 9 ) ساقط من ج ، مثبت في أ .
( - 10 ) في الأصول : حادي عشرين شعبان .
( - 11 ) في الأصول : اثنين .