تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

[ السلطان ] « - 1 » الثالث « - 2 » من بني أيوب « - 3 »

و « - 4 » هو الملك العادل أبو بكر بن أيوب ، أخو السلطان صلاح الدين . لما مات الملك العزيز ( عثمان ) « - 5 » صاحب مصر ، سار أخوه « - 6 » الأفضل من الشام إلى مصر ، فملك ابن أخيه العزيز « 1 » ، ثم أخذ جيوش مصر ورجع إلى . . .
شرح
( 1 ) لم يأت « الملك الأفضل » إلى مصر ليملك ابن أخيه ، وإنما حضر إليها بناء على طلب فرقة من الأمراء فيها ليكون أتابكا « للملك المنصور » الذي كان قد ملكوه قبل بوصية أبيه . يؤيد هذا قول ابن تغري بردي - في النجوم الزاهرة ص 146 / 6 : « . . أن المنصور كان تحت كنف والده العزيز بمصر ، وكان الأفضل بصرخد ، ولم يحضر إلى مصر حتى تم أمر المنصور وتسلطن بعد موت أبيه » . وقول ابن واصل - في مفرج الكروب ص 89 - 90 / 3 - وعنه قول المقريزي - في السلوك ص 176 - 177 / 1 : « . . لما مات الملك العزيزي اتفقت كلمة الأمراء على تنفيذ ما وصى به الملك العزيز ، وهو إقامة ابن الملك العزيز في الملك ، وقيام بهاء الدين قراقوش بأتابكيته ، فأجلسوا الملك المنصور في مرتبة أبيه ، وترتب بين يديه قراقوش ، وحلفت الأمراء كلهم للملك المنصور ، وامتنع عماه : الملك المؤيد ، والملك المعز من الحلف إلا بشرط أن تكون الأتابكية لهما ، وجرت بينهما منازعة ومشاقة كثيرة ، وأجابا بعد ذلك إلى الحلف ، وحلفا . ثم وقع الاختلاف بين أمراء الدولة ، فقال قوم منهم : لا بد لهذا الملك من رجل فحل مهيب يدبره ، وقراقوش مضطرب الآراء ، ضيق العطن ، لا يصلح لهذا الأمر . وقال قوم : نرضى بهذا الخادم فإنه أطوع وأسلس مقادة ، ولا نحضر من يستطيل بسطوته وقدرته . . وطال النزاع بينهم في ذلك . . وتحاولوا بينهم الآراء ثلاثة أيام ، فاتفقت كلمتهم -
هامش
( - 1 ) ساقط من أ ، ح ، مثبت من باقي الأصول . ( - 2 ) في ت ، ث : الرابع . ( - 3 ) يسبق هذه الترجمة في متن « ت » ، وفي حاشية « ث » قوله : « السلطان الثالث من بني أيوب : هو المنصور محمد بن السلطان ( السلطان - ساقطة من ت ) الملك العزيز عثمان بن السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب ، جلس على سرير الملك يوم وفاة أبيه في العشرين من المحرم سنة خمس وتسعين وخمسمائة ، فأقام في الملك إلى ربيع الآخر سنة ست وتسعين وخمسمائة ، فأخذها ( في ت : أخذه ) منه الملك العادل أبو بكر بن أيوب . فكانت مدة مملكته بالديار المصرية وما هو مضاف إليها من الإسكندرية ودمياط والصعيد ( في ت : الصعيدين ) والواحات سنة واحدة وشهرين وأياما ، ودخلها الملك العادل فملكها . وهو السلطان الرابع من بني أيوب ، وهو العادل أبو بكر » . ( - 4 ) الواو - ساقطة من ت . ( - 5 ) ساقطة من ح ، مثبت في باقي الأصول . ( - 6 ) في ح : أخيه .