تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
لطيفا ، قليل التكبر ، وكان يحضر عنده الفقهاء والفقراء « - 1 » ، ويعمل لهم السماعات والأوقات ، وكان إذا قام أحد من الفقراء والصوفية يرقص ، قام لأجله ، ولا يقعد حتى يقعدوا « - 2 » ، وسمع الحديث النبوي كثيرا « 1 » حين سمعه في مصاف الفرنج بين الصفين ، وأسمعه - أيضا « 2 » - وعمر المارستان العتيق بالقاهرة ، وأخذ دار سعيد السعداء جعلها خانقاة ، وأخذ حبس المعونة « 3 » بمصر جعله مدرسة ، وعمّر بجامع مصر « - 3 » زاويتين : الخشابية « - 4 » للشافعية ، وأخرى للمالكية « 4 » ، وعمّر بالفيوم مدرسة وخانقاة ، وعمّر بالقدس الشريف خانقاة ، وعمّر قلعة الجبل ، وسور القاهرة الحجر الذي هو الآن « 5 » ، وأربعين
شرح
( 1 ) في التكملة لوفيات النقلة ص 184 / 1 ، والسلوك ص 140 / 1 : « . . سمع الحديث النبوي من أبي الحسن علي بن إبراهيم بن المسلم بن بنت أبي سعد ، وأبي محمد بن بري النحوي ، وأبي الفتح محمود بن أحمد الصابوني ، وأبي الطاهر الأصبهاني ، وأبي الطاهر بن عوف ، وأبي عبد اللّه بن صدقة ، وأبي المعالي النيسابوري ، وأبي القاسم النيسابوري ، وأسامة بن منقذ » . ( 2 ) في التكملة لوفيات النقلة ص 184 / 1 : « . . وحدث بالقدس الشريف ، سمع منه الحافظان أبو المواهب الحسن بن صصري ، وأبو محمد القاسم بن علي الدمشقيان ، والفقيهان أبو محمد عبد اللطيف بن الشيخ أبي النجيب السهروردي ، وأبو المحاسن يوسف بن رافع » . ( 3 ) حسن المعونة ، ويقال : دار المعونة : كانت تقع قبلي جامع عمرو بن الغاص - بالفسطاط - وسميت بذلك لأنها بنيت بمعونة المسلمين لينزلها ولاتهم ، ثم عرفت - بعد ذلك - بدار الفلفل ، لأن صاحب خراج مصر ابتاع فلفلا - كان كاتب فيه الوليد بن عبد الملك ليهديه إلى صاحب الروم ، فخزن فيها ، ثم صارت شرطة ودار الصرف ، وفي صفر سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة أصبحت حبسا لأرباب الجرائم ، وظلت كذلك إلى أن جعلها الناصر صلاح الدين مدرسة للشافعية سنة ست وستين وخمسمائة للهجرة ، فعرفت بالمدرسة الناصرية - نسبة إليه - ثم عرفت بمدرسة ابن زين التجار - أول من تولى التدريس بها من الفقهاء - ثم أطلق عليها اسم : الشريفية نسبة إلى « الشريف شمس الدين محمد بن الحسين الأرموي » أحد من تولى التدريس بها . راجع : الروضتين ص 181 / 1 ، مفرج الكروب ص 197 - 198 / 1 ، الانتصار لواسطة عقد الأمصار ص 93 / 4 ، خطط المقريزي ص 463 / 1 ، 187 - 188 / 2 . ( 4 ) هذا وهم من ابن دقماق نبه عليه ناسخ مخط « ح » في الترجمة اللاحقة ، ذلك أن معمر الخشابية بجامع مصر هو « العزيز عثمان » وليس الناصر صلاح الدين » ، فلم ينسب إليه في مصر إلا المدرسة الناصرية ، ومدرسة للمالكية عرفت بدار الغزل - لأن موضعها كان قيسارية يباع فيها الغزل - ثم أطلق عليها اسم : المدرسة القمحية نسبة لما كان يجمع فيها للفقهاء بها من قمح الفيوم الموزع عليهم . راجع : الروضتين ص 191 / 1 ، مفرج الكروب ص 198 / 1 ، الانتصار ص 95 / 4 . ( 5 ) في السلوك ص 87 / 1 : « . . وفيها ( سنة 573 ه ) . أمر السلطان ببناء السور على القاهرة والقلعة -
هامش
( - 1 ) في ت : والفقراء والصوفية . ( - 2 ) في ت : يقعد . ( - 3 ) في ت : جامع عمرو بن العاص بمصر . ( - 4 ) في حاشية « ح » : الخشابية لم تعمر ، وإنما هي قطعة من الجامع وقف عليها الملك العزيز - ولد صلاح الدين يوسف - وقفا ، لا أنها وقف صلاح الدين كما ذكر » .