تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وفاة نور الدين الشهيد يوم الأربعاء حادي عشر شوال سنة تسع وستين وخمسمائة بقلعة دمشق ، بعلة الخوانيق ، ودفن في بيت بالقلعة ، ثم نقل إلى تربة بمدرسته « - 1 » التي أنشأها عند باب الخواصين « 1 » . قال الشيخ شمس الدين بن خلكان : سمعت من جماعة من أهل دمشق « - 2 » أن الدعاء عند قبره مستجاب ، ولقد جربت ذلك فصح » « 2 » . وكانت دولة نور الدين الشهيد ثمانيا وعشرين « - 3 » سنة ، وأبطل سنة موته سائر المكوس « 3 » من مملكته « 4 » . فتوحاته من يد الفرنج : دير سمعان ، وقلعة جعبر ، وقلعة صافيتا ، وقلعة هونين ، وقلعة بانياس ، وقلعة حارم ، وتسلم حلب وحماة وحمص ومنبج وحران ، وأخذ دمشق من صاحبها مجير الدين آبق « 5 » ، وفتح مرعش وبهنسا وعزاز « - 4 » وبانياس « 6 » . وكان نور الدين الشهيد « - 5 » ملكا عادلا ، كثير الصدقات ، زاهدا ، عابدا ، متمسكا بالشريعة ، مائلا إلى أهل الخير ، مجاهدا في سبيل اللّه - تعالى - بنى المدارس بأكثر
شرح
العبر ص 208 / 4 ، تاريخ ابن خلدون ص 253 / 5 ، النجوم الزاهرة ص 71 - 72 / 6 ، شذرات الذهب ص 228 / 4 . ( 1 ) منقول عن وفيات الأعيان ص 187 / 5 . ( 2 ) نفسه . ( 3 ) المكوس : جمع مكس ، وهي الضرائب التي يأخذها المكاس من التجار الداخلين إلى البلد . ( 4 ) منقول عن دول الإسلام ص 83 / 2 . ( 5 ) هو « مجير الدين ، أبو سعيد ، أبق بن جمال الدين محمد بن تاج الملوك بوري بن ظهير الدين طغيتكين » ، أتابك الملك دقاق بن تنش . وذلك أن الصليبيين كانوا قد طمعوا في ملك دمشق ، واستضعفوا صاحبها ، وتابعوا الغارة على أعماله ، وجعلوا على دمشق قطية في كل سنة ، وقلت حرمة مجير الدين عند أهل دمشق إلى أن حصروه في القلعة ، فكان أخد الناصر صلاح الدين لها يوم الأحد تاسع صفر سنة 549 ه . راجع : وفيات الأعيان ص 184 / 5 ، مفرج الكروب ص 125 / 1 . ( 6 ) راجع : براور . عالم الصليبيين ، خاشع المعاضيدي . الوطن العربي والغزو الصليبي ، رنسيمان ، تاريخ الحروب الصليبية ، سميل . الحروب الصليبية ، عاشور . الحركة الصليبية .
هامش
( - 1 ) في « أ » : إلى مدرسته . ( - 2 ) في « أ » : يمعت جماعة من ئاها دمشق يقولون : . . . ( - 3 ) في « أ » : ثمانية وعشرين ، وفي باقي الأصول : ثمانية وعشرون . ( - 4 ) في « أ » ، « ث » : غرار . ( - 5 ) « الشهيد » - ساقطة من « أ » .