بلاد الإسلام الكبار : دمشق وحلب وحماه وحمص « - 1 » وبعلبك ومنبج والرحبة ، وبنى بالموصل الجامع النوري ، وبحماه الجامع الذي على نهر العاص ، وجامع الرها ، وجامع منبج [ 53 ب ] ، والمارستان بدمشق ، ودار الحديث بدمشق « 1 » .
وكان - رحمه اللّه - في المصاف يقاتل بنفسه ويتعرض للشهادة ، ويسأل اللّه - تعالى - أن يحشره من « - 2 » بطون السباع وحواصل الطير ، وكان مليح الخط ، كثير المطالعة للحديث والفقه ، ملازما للصلاة مع الجماعة ، كثير الصيام والتلاوة ، ليس فيه تكبر ، ورعا في مأكله « - 3 » ، له عقل تام ، ورأي صائب ، شديد الهيبة ، يزور الصالحين ويؤاخيهم ، ويعتق مماليكه ويزوجهم للسراري « - 4 » . أخذ من الفرنج نيفا وخمسين مدينة وحصنا ، وغرم على جامع الموصل تسعين « 2 » ألف دينار ، وعلى المارستان بدمشق وأوقافه مائتي ألف دينار .
وكان - رحمه اللّه تعالى - أسمر اللون ، طويلا ، تركيا ، مليح الصورة ، لحيته صغيرة جدا ، في الحنك « 3 » ، رحمه اللّه تعالى وعفا عنه « - 5 » .
ولما ملك السلطان صلاح الدين الديار المصرية ، وانقطعت دولة الفاطميين ، ومات السلطان نور الدين الشهيد ، فلعب ابنه « 4 » بدمشق ، سار « - 6 » السلطان صلاح الدين من مصر ، فملك دمشق وغيرها من بلاد الشام « 5 » ، وقاتل الفرنج ، وافتتح هذه الفتوحات
شرح
( 1 ) منقول عن وفيات الأعيان ص 185 / 5 ، وراجع : التاريخ الباهر ص 170 - 172 . الكامل في التاريخ ص 125 / ج 9 ، مفرج الكروب ص 281 - 283 / 1 .
( 2 ) في دول الإسلام ص 83 / 2 : « سبعين » .
( 3 ) منقول عن دول الإسلام ص 83 / 2 .
( 4 ) هو « الملك الصالح إسماعيل بن العادل نور الدين الشهيد » ، ت . في رجب سنة سبع وسبعين وخمسمائة - راجع : التاريخ الباهر ص 181 - 182 ، الكامل في التاريخ ص 153 - 154 / 9 ، مفرج الكروب ص 106 - 107 / 2 ، تتمة المختصر ص 138 / 2 ، السلوك ص 100 / 1 .
( 5 ) في وفيات الأعيان ص 188 / 5 : « وكان قد عهد بالملك إلى ولده الملك الصالح عماد الدين إسماعيل وعمره يوم مات أبوه إحدى عشرة سنة ، فقام بالأمر من بعده ، وانتقل من دمشق إلى حلب ، ودخل قلعتها يوم الجمعة مستهل المحرم سنة سبعين وخمسمائة ، وخرج السلطان صلاح الدين من مصر ، وملك دمشق وغيرها من بلاد الشام ، ولم يبق عليه سوى مدينة حلب ، ولم يزل الصالح بها إلى أن توفي » .
هامش
( - 1 ) « وحمص » - ساقط من « أ » .
( - 2 ) في « ت » : في .
( - 3 ) في « ت » : أكله ، وفي « ث » : مأكوله .
( - 4 ) في « أ ، ت ، ث : السراري .
( - 5 ) « وعفا عنه » - ساقط من « أ » .
( - 6 ) في أ ، ث ، ح : فسار .