تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وأرباب الدولة لمبايعته ، فقرىء نسبه على قاضي القضاة « 1 » وشهد « - 1 » عنده ، فأثبته ومد يده فبايعه ، ثم بايعه السلطان ، ثم الوزير ، ثم الأمراء ، ثم الأعيان على طبقاتهم ، وخطب له على المنابر ، وكتب السلطان إلى النواب بأن يخطبوا باسمه ، وأنزل إلى مناظر الكبش « 2 » ، فسكن بها إلى أن مات في ثاني عشر « 3 » جمادي الأولى « - 2 » سنة إحدى وسبعمائة ، فتولى غسله والصلاة عليه شيخ الشيوخ كريم الدين الآملي ، وحمل إلى جامع ابن طولون ، فصلى عليه ، وحمل إلى مشهد السيدة نفيسة فدفن بجوراها في قبة له بنيت « - 3 » وكانت جنازته مشهودة ، مشى فيها الأمراء الأكابر والأصاغر والقضاة والعلماء والأعيان ، فكانت خلافته أربعين « - 4 » سنة « 4 » . وهو أول خليفة دفن بمصر من الخلفاء العباسيين - رحمه اللّه تعالى .
شرح
( 1 ) المقصود بذلك قاضي القضاة الشافعية « تاج الدين عبد الوهاب بن خلف بن محمود بن بدر ، المعروف بابن بنت الأعز » ، ت سنة 665 ه . ( ترجمته في ؛ الدليل الشافي تر 1492 ص 432 / 1 ، السلوك ص 561 / 1 ق 2 ، النجوم الزاهرة ص 22 / 7 ) . ( 2 ) ورد في خطط المقريزي ص 133 - 134 / 2 أن مناظر الكبش قد أنشأها الملك الصالح نجم الدين أيوب في أعوام بضع وأربعين وستمائة على جبل يشكر بجوار الجامع الطولوني ، وأنها قصور كانت تشرف على بركة قارون وبساتين بالإضافة إلى النيل وجزيرة الروضة وقلعة الروضة ، وأنها كانت من أجمل منتزهات مصر إلى أن هدمها الأشراف شعبان سنة 768 ه . فحكر الناس الكبش وبنوا فيه مساكن ، وهو ما يخالف قول ابن أياس في بدائع الزهور ص 320 / 1 ق 1 : من أنها قطعة من النيل أنشأها أحمد بن طولون . ( 3 ) في النجوم الزاهرة ص 119 / 7 : « مات في ليلة الجمعة ثامن عشر جمادي الأولى » . ( 4 ) انفرد ابن حجر في الدرر الكامنة ص 120 / 1 بتقدير مدة خلافته بأربعين سنة وأربعة أشهر وعشرة أيام .
هامش
( - 1 ) في أ : وشهدوا . ( - 2 ) في ت : الأول . ( - 3 ) في أ : بنيت له . ( - 4 ) في الأصول : أربعون .
الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 200 | ابراهيم بن محمد بن ايدمر العلائي ( ابن دقماق ) / محمد كمال الدين عز الدين علي