تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
عدلين ، وأمر التتار برفسهما « - 1 » إلى أن ماتا « 1 » - رحمهما اللّه تعالى - ونهبوا دار الخلافة ومدينة بغداد ، وقتل أكثر أهل بغداد ، حتى قيل : إن عدة من قتل ما يزيد على ألفي ألف وثلاثمائة ألف وثلاثين « - 2 » إنسانا « 2 » . وكانت خلافة « 3 » المستعصم « - 3 » باللّه ست عشرة سنة وشهورا « - 4 » ، وانتقضت الخلافة ببغداد وزالت أيامهم من تلك البلاد « - 5 » :
خلت المنابر والأسرة منهم * فعليهم حتى الممات سلام
( الكامل ) وأما الوزير ابن العلقمي ، فإن الملك هولاكو استدعاه إلى بين يديه ، وعنفه على سوء ما فعله مع أستاذه ، وأنه ما حفظ حق إحسانه إليه ، ثم قال له : لو أعطيناك كل ما « - 6 » نملكه ما نرجو منك خيرا ، وأنت مخالف لملتنا وأهل ملتك ، فما أحسنت إليهم وقتلتهم وسبيت حريمهم ، فما لنا نحن إلا بقتلك « - 7 » ونريح من بقي من المسلمين « - 8 » من شرك ويستريحوا « - 9 » التتار - أيضا - منك ، ثم أمر به فقتل شر « - 10 » قتلة . وانقطعت الخلافة من بغداد ، وبقيت الدنيا بغير خليفة إلى سنة تسع وخمسين وستمائة ، في أيام الملك الظاهر ركن الدين بيبرس البندقداري ، في شهر رجب حضر إلى الديار المصرية الإمام أبو العباس أحمد بن الإمام الظاهر ، فاستخلفه الملك « - 11 » الظاهر بعد أمور يطول شرحها .
شرح
( 1 ) في ذيل مرآة الزمان ص 89 / 1 : « . . أما الخليفة فقتل ، ولكن لم يتحقق قتله ، فقيل : إنه خنق ، وقيل : رفس إلى أن مات ، وقيل : غرق ، وقيل : لف في بساط فغطس ، واللّه أعلم بحقيقة الحال » . ( 2 ) في المصدر السابق : « . . وبذل السيف في بغداد ، فقتل كل من ظهر ، ولم يسلم إلا من اختفى ، وقتل من كان في دار الخلافة من الأشراف ، ولم يسلم منها إلا من هرب أو كان صغيرا ، فإنه أخذ أسيرا ، واستمر القتل والنهب نحو أربعين يوما . . وقتل سائر الذين خرجوا إلى هلاكو من القضاة والأكابر والمدرسين » . ( 3 ) في ذيل مرآة الزمان ص 254 / 1 ، وفوات الوفيات ص 496 / 1 ، والبداية والنهاية ص 205 / 13 : « خمس عشرة سنة وثمانية أشهر وأياما » ، وفي نهاية الأرب ص 324 / 23 : « خمس عشرة سنة وسبعة أشهر وعشرة أيام » .
هامش
( - 1 ) في ت : يدوسوهما . ( - 2 ) في الأصول : ثلاثون . ( - 3 ) في ح : المعتصم . ( - 4 ) في أ ، ح : شهور . ( - 5 ) في أبعدها : وقيل فيهم . ( - 6 ) في أ ، ت ، ث : كلما . ( - 7 ) في أ : إلا أن نقتلك . ( - 8 ) في أ : ونريج المسلمين . ( - 9 ) في ت : ونريح ، وفي ث : ونستريح . ( - 10 ) في الأصول : أشهر . ( - 11 ) في ت ، ث : الإمام .
الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 194 | ابراهيم بن محمد بن ايدمر العلائي ( ابن دقماق ) / محمد كمال الدين عز الدين علي