تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
العساكر ، فإذا علمت « - 1 » ذلك حضرنا . فلما وصل كتابه إلى الوزير ، دخل إلى « - 2 » المستعصم ، وقال له : إن جندك كثيرون ، وعليك كلف « - 3 » كثيرة ، والعدو قد رجع من بلاد العجم ، وعندي من الرأي أن تعطي دستورا لخمسة عشر ألف فارس من عسكرك وتوفر معلومهم ، فأجابه الخليفة « - 4 » إلى ذلك ، فخرج الوزير وعرض « - 5 » العسكر ، وانتقى « - 6 » منهم خمسة عشر ألف فارس [ 43 ] نقاوة العسكر ، وأعطاهم دستورا ، ومنعهم من الإقامة ببغداد وأعمالها ، وأخرج لهم أوراق الدستور ، فتفرقوا في البلاد ، ثم إن الوزير المذكور - عليه لعنة اللّه - أتى الخليفة « - 7 » بعد أشهر وعمل مثل ما عمل أولا ، وأعطى دستورا لعشرين ألف فارس « - 8 » ، وكانوا هؤلاء الخمسة والثلاثون ألفا مقومين بمائتين ألف فارس ، فلما فعل ذلك كتب إلى الملك هولاكو بما فعله ، فركب هولاكو وقصد بغداد إلى أن نزل عليها ، فاجتمع أهل بغداد وتحالفوا ، وخرجوا إلى ظاهر بغداد ، وقاتلوا هولاكو ، وصبروا المسلمون « - 9 » ، فانكسر هولاكو ، وساق المسلمون « - 10 » خلفهم ، وأسروا منهم جماعة ، وعادوا مؤيدين منصورين « - 11 » ومعهم الأسرى ورؤوس القتلى ، فنزلوا في خيامهم مطمئنين بهروب العدو ، فأرسل الوزير في تلك الليلة جماعة من أصحابه بالليل ، فقطعوا شط الدجلة ، فخرج ماؤها على عساكر بغداد وهم نائمون ، فما كان أحدهم يقوم إلا وهو يخوض في الوحل ، وغرقت خيولهم وأموالهم ، والسعيد منهم من لحق فرسا يركبها ، وكان الوزير قد أرسل إلى هولاكو وقال له « - 12 » : ارجع إلينا ، فرجعوا عساكر التتار إلى ظاهر بغداد ، فلما أصبحوا دخلوا إلى « - 13 » بغداد ، وبذلوا السيف في أهلها ، ولم يرحموا شيخا كبيرا ، ولا طفلا صغيرا ، وأخذوا الإمام المستعصم أسيرا هو وولده ، فأحضر بين يدي هولاكو ، فأخرجه إلى ظاهر بغداد [ 44 أ ] فأنزله في خيمة صغيرة هو وولده ، ثم أنه « - 14 » بعد العصر وضع الخليفة « - 15 » وولده في
هامش
( - 1 ) في أ : فعلت . ( - 2 ) في ت ، ث : على . ( - 3 ) في ت : كلفة . ( - 4 ) الخليفة - ساقطة من ت . ( - 5 ) في الأصول : أعرض . ( - 6 ) في الأصول : نقى . ( - 7 ) في أ ، ت ، ث : أتى إلى الخليفة . ( - 8 ) بعدها في ت : أيضا . ( - 9 ) في أ ، ت ، ح : وصبروا المسلمين ، وفي ت : وصبر المسلمون . ( - 10 ) في الأصول المسلمين ، باستثناء « ت » ففيها : فساق المسلمون . ( - 11 ) في أ : منصورين مؤيدين . ( - 12 ) وقال له - ساقط من ت . ( - 13 ) إلى - ساقط من أ . ( - 14 ) أنه - ساقط من أ . ( - 15 ) في أ ، ت : الخليفة هو وولده .