ولما رجع الخليفة الإمام القائم إلى ملكه لم ينم في فراش ، ولم ينم إلا على سجادة « - 1 » يصلي إلى أن يغلبه النوم عليها « - 2 » ولا يمسك « - 3 » من المال إلا « - 4 » قوته وقوت عياله ، وكان قد اعتزل الناس وترك أكل اللحم لئلا يحرك عليه شهوة الجماع ، وعفا عن كل من آذاه بيد أو لسان ، وأفرد له بيتا للعبادة « 1 » [ 38 ب ] إلى أن مات ليلة الخميس ثالث عشر شعبان سنة سبع وستين وأربعمائة ، وكانت مدة خلافته « 2 » أربعا وأربعين سنة وثمانية « - 5 » شهور ، وعمّر « 3 » سبع وسبعون سنة ، وكان مليح الوجه ، أبيض اللون « 4 » - رحمه اللّه تعالى .
شرح
( 1 ) يتفق ذلك مع ما أورده الذهبي في دول الإسلام ص 275 / 1 نقلا عن تاريخ القونوي .
( 2 ) في فوات الوفيات ص 431 / 1 ، ودول الإسلام ص 275 / 1 : « خمسا وأربعين سنة » ، وفي العبر ص 264 / 3 : « أربعا وأربعين سنة وتسعة أشهر » ، وفي المنتظم ص 295 - 296 / 8 ، والبداية والنهاية ص 110 / 12 : « أربعا وأربعين سنة وثمانية أشهر وخمسة عشر يوما » .
( 3 ) في نهاية الأرب ص 240 / 23 : « ست وسبعون سنة وثلاثة أشهر وخمسة أيام » ، وفي العبر ص 264 / 3 : « ست وسبعون سنة » .
( 4 ) منقول عن دول الإسلام ص 275 / 1 ، وهو في العبر ص 264 / 3 .
هامش
( - 1 ) في ت : . . على فراش وإنما سجادته ، وفي ث : سجادته .
( - 2 ) بعدها في أ : وكان يكثر الصوم .
( - 3 ) في ت : لا يلمس .
( - 4 ) في ت : سوى .
( - 5 ) في الأصول : أربع وأربعون وثمان .