تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
العقيلي « 1 » ، فتولى خدمة الخليفة بنفسه ، وفي رواحهم وصل السلطان طغرلبك إلى بغداد ، وعاد إلى النهروان ، وأرسل أحضر الخليفة ، وقبّل الأرض بين يديه سبع مرات ، وهنأه بالسلامة « 2 » . [ 38 أ ] ورجع الخليفة إلى بغداد ، ودخل داره يوم الاثنين الخامس والعشرين من ذي القعدة ، وكان مدة غيبة « - 1 » الخليفة عن بغداد تسعة أشهر ، ولما دخل بغداد دخلها راكبا وجميع الناس مشاة ، والسلطان طغرلبك ماسكا بلجام بغلته ، ثم « - 2 » إن السلطان طغرلبك بعد أن استقر ببغداد أرسل جيشا إلى أرسلان بالكوفة ، فاقتتلوا ، فأصاب فرس أسلان « - 3 » سهم ، ووقع في وجهه ضربة ، فوقع ، فقطعوا رأسه ، وحمل إلى بغداد ، فصلب بها « 3 » . وتزوج السلطان طغرلبك بابنة الخليفة « - 4 » القائم بأمر اللّه ، ونقلها إلى مدينة الري « 4 » ، ولم يسبقه أحد من الملوك إلى زواج بنت خليفة قط « 5 » ، وأقام هذا الملك ملك العراق وخراسان والجبال ثلاثين سنة . وكان هو سبب هلاك أرسلان البساسيري ، وكان ملكا كثير الاحتمال ، محافظا على الصلوات ، كثير الصيام ، عفيفا ، لا يلبس الحرير أبدا ، ولما مات « 6 » كان عمره سبعين « - 5 » سنة .
شرح
( 1 ) هو أمير العرب « محيي الدين أبو الحرث مهارش بن المجلى العقيلي » ، ت : سنة 499 ه - وفيات الأعيان ص 61 / 1 . ( 2 ) راجع تفاصيل ذلك في المنتظم ص 190 - 197 / 8 . ( 3 ) نفسه ص 203 - 211 / 8 ، وكان قتله سنة 451 ه . ( 4 ) كانت مدينة مشهورة من أمهات البلاد وأعلام المدن كثيرة الفواكه والخيرات ، مما جعلها محط قوافل الحجاج ، بينها وبين نيسابور مائة وستون فرسخا ، وهي من مدن الفرس القديمة - معجم البلدان ص 116 - 122 / 3 . ( 5 ) راجع تفاصيل هذا الزواج في المنتظم ص 218 - 222 ، 226 / 8 ، راحة الدور ص 176 - 177 ، تاريخ دولة آل سلجوق ص 26 - 27 ، المختصر ص 183 / 2 - وكان عقد السلطان عليها يوم الخميس ثالث عشر شعبان سنة أربع وخمسين وأربعمائة للهجرة . ( 6 ) كانت وفاته في رمضان سنة 455 ه . بعد أن أعرس ، بأبنة الخليفة . وكان قد تمن من دولته ، حيث خلع عليه القائم - سنة تسع وأربعين وأربعمائة - سبع خلع وطوقه وسوره وتوجه وكتب له تقليدا بالسلطنة وشافهه بملك المشرق والمغرب - المختصر ص 183 / 2 ، العبر ص 218 / 3 .
هامش
( - 1 ) غيبة - ساقطة من ث . ( - 2 ) ثم - ساقط من أ . ( - 3 ) في أ : فأرسل صاحب فرس على أرسلان . ( - 4 ) الخليفة - ساقطة من ت ، ث ، وفي أ : الخليفة الإمام . ( - 5 ) في الأصول : سبعون .
الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 171 | ابراهيم بن محمد بن ايدمر العلائي ( ابن دقماق ) / محمد كمال الدين عز الدين علي