تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
دخل إلى بغداد « - 1 » من السلجوقية ، فوصل إلى بغداد في رمضان سنة سبع وأربعين وأربعمائة ، فأحرق دار أرسلان ، وهرب أرسلان إلى الرحبة ومعه خلق كثير من الترك والبغداديين وكاتب صاحب مصر « 1 » ، وذكر له أنه في طاعته ، فأرسل إليه الأموال ، فخرج السلطان « - 2 » طغرلبك إليه ، فخالفه في الطريق ، فقدم أرسلان بغداد « 2 » وليس بها [ 37 ب ] عسكر ، فنزل بها « - 3 » بالبر الغربي ، واجتمع معه « - 4 » أهله ، وأقام « - 5 » الخليفة وأهل البر الشرقي لقتاله ، فاقتتلوا في المراكب في دجلة ، وخندق حول داره ، وأصلح سورها ، فلما كان يوم الأحد لليلتين بقيتا من ذي الحجة نهض أرسلان البساسيري إلى حرب الخليفة وليس معه غير « - 6 » ثمانمائة فارس وستة آلاف راجل ، فاستجرهم أرسلان « - 7 » إلى البرية ، وأظهر أنه انهزم ، ثم رجع عليهم « - 8 » فقتل أكثرهم ، وتقدم إلى دار الخليفة بعد أن أضرم « - 9 » النار في الأسواق بنهر معلى ، فأرسل الخليفة إلى أمير العرب الذي معه أرسلان ، وهو قريش بن بدران العقيلي « 3 » ، فاستجار به ، فأجاره ، فخرج الخليفة من داره راكبا وبين يديه راية سوداء ، وعليه قباء أسود وسيف ومنطقة ، وعلى رأسه عمامة ، فضرب قريش للخليفة خيمة بالقرب من دار الخلافة ، فدخل إليها ، ونهبوا دار الخلافة ، فأخذ منها ما لا يحصى ، وانقطعت دولة بني العباس ، وخطب للخلفاء العبيديين ببغداد ، ثم أنهم أخذوا الخليفة وتوجهوا به ، فحبسوه بالحديثة « 4 » عند صاحبها مهارش بن مجلى
شرح
( 1 ) راجع بشأن ذلك : تاريخ دولة آل سلجوق ص 12 وما بعدها ، المنتظم ص 163 - 164 / 8 ، دول الإسلام ص 263 / 1 . ( 2 ) كان دخول البساسيري بغداد يوم الأحد ثامن ذي القعدة سنة خمسين وأربعمائة للهجرة . ( 3 ) هو « أبو المعالي قريش بن بدران بن مقلد بن المسيب العقيلي » ، يعرف بلقب « صاحب الموصل » ، كانت دولته عشر سنين ، ووفاته بالطاعون سنة 453 ه - تاريخ دولة آل سلجوق ص 25 ، المختصر ص 180 / 2 ، دول الإسلام ص 267 / 1 ، العبر ص 230 / 3 . ( 4 ) وتعرف بحديثة الفرات ، وحديثة النورة ، على فرسخ من الأنبار ، كانت بها قلة حصينة في وسط الفرات والماء يحيط بها - معجم البلدان ص 230 / 2 .
هامش
( - 1 ) في ت : بلاد بغداد . ( - 2 ) السلطان - ساقطة من ت . ( - 3 ) بها - ساقط من ت ، ث . ( - 4 ) ساقط من ح ، أ ، مثبت من ت ، ث . ( - 5 ) في ت : وقام . ( - 6 ) في ت : سوى . ( - 7 ) في ت : رسلان . ( - 8 ) في ث : إليهم . ( - 9 ) في ت : . . دار الخليفة فأضرم .
الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 170 | ابراهيم بن محمد بن ايدمر العلائي ( ابن دقماق ) / محمد كمال الدين عز الدين علي