تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
« ومن أغرب الحكايات أن المهدي رأى رجلا في المنام يخبره بهدم قصره ، فمات بعد ذلك بعشر ليال » ، وقوله في ترجمة « المتوكل » : « ومن العجب العجيب أنه قدّم إلى المتوكل سيفا قاطعا ، لا يكون مثله في السيوف أبدا ، فطلبه منه سائر أهل مملكته ، فأبى أن يعطيه لأحد منهم ، وقال : هذا ما يصلح إلا لساعد باغر ، فأعطاه له دون غيره ، فقتل باغر المتوكل بذلك السيف » . ولكنه مع ذلك يسلم ببعض الخرافات ، ومنها ما جاء في معرض حديثه عن هدية « دهمى » ملك الهند إلى « المأمون العباسي » من قوله : « وكانت هديته . . وفراش من جلد حية تبتلع الفيل ، ونقش جلدها نقط سود كالدراهم في أوساطها نقط بيض لا يتخوف من جلس عليها مرض السل » . العناية بإثبات الأوليات والأخريات : ومن أمثلة ذلك قوله في ترجمة « يزيد بن معاوية » : « ويزيد - هذا - أول من اتخذ المغاني والندماء وجلس في المحفة » ، وقوله في ترجمة « المهدي » : « وهو أول من مشوا بين يديه بالسيوف المسللة والقسي والنشاب والعمد ، وأول من لعب بالأكرة والصولجان في الإسلام » ، وقوله في ترجمة المقتدر » : « وهو أول من ولي من بني العباس وهو غير بالغ » ، وقوله في ترجمة « الفضل المطيع » : « وهو أول من طال عمره من خلفاء بني العباس » ، وقوله في ترجمة « الراضي باللّه العباسي » : و « الراضي آخر خليفة خطب على منبر يوم الجمعة » . وبالإضافة إلى ذلك فإنه يمكن إجمال عناصر الترجمات لديه في الآتي : 1 - اللقب والكنية والاسم : نحو قوله : « الهادي موسى ، هو أبو محمد موسى بن المهدي محمد بن عبد اللّه المنصور » . 2 - المولد : نحو قوله في ترجمة هارون الرشيد : « ومولده بالري لثلاث بقين من ذي الحجة سنة تسع وأربعين ومائة في خلافة المنصور » . 3 - تقدير عمر المترجم له حال توليه الخلافة أو الوفاة : نحو قوله في ترجمة المقتدر : « اجتمع رأي أصحاب العقد والحل عليه وهو ابن ثلاثة عشر سنة وشهرين وثلاثة أيام » ، وقوله في ترجمة « محمد الأمين » : « عاش سبعا وعشرين سنة وثلاثة أشهر » ، مع تحديد تاريخ ولايته ، نحو قوله في ترجمة « ابن المعتز » : « بويع بالخلافة يوم السبت لست خلون من المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين » .