تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
لاستدرك في المتن . ومع هذا يبقى العنوان في حاجة إلى مزيد تحقيق ، ما دامت نسخة المؤلف - الأصلية - غائبة عنا حتى الآن ، بالإضافة إلى إهمال مصادر الترجمة « لابن دقماق » إثبات عنوانات مؤلفاته على وجه صائب .

محتواه :

احتوى هذا المؤلف على مقدمة قصيرة أشار مؤلفه فيها إلى أنه قد جمعه بإشارة السلطان « الظاهر برقوق » ، تتبعها ترجمات سريعة ، متعجلة المحتوى ، كتبت بأسلوب عامي العبارة ، لا يعني من قريب أو بعيد بقواعد اللغة أو فقهها ، وإنما هو مثبت لما توارد على الفكر ورددته الألسن ، مما جعله يغفل الكثير من تفصيلات الحوادث ، وما يجري في حياة المترجمين لديه ، فضلا عن إغفال التأريخ للممالك الإسلامية المستقلة في المغرب والأندلس « شبه جزيرة أيبيريا » أو الكثير من الدول المستقلة في المشرق الإسلامي من أمثلة : الغزنوية ، والسلجوقية ، والسامانية ، والديلمية - على الرغم من إدراك المؤلف لتأثيرها في الخلافة العباسية في طورها الثاني ، ونصه على ذلك في ثنايا ترجمات الكثير من خلفاء بني العباس - مكتفيا بإثبات ترجمات : الخلفاء الراشدين ، وخلفاء الدول الأموية ، والعباسية ، والفاطمية ، فسلاطين الأيوبيين والمماليك . لكنه يبقى مع ذلك مادة أساسية لدارسي التاريخ الإسلامي لا غنية لهم عنها ، باعتباره الكتاب الوحيد الذي وصلنا من مؤلفات « ابن دقماق » مكتملا مما يعد أنموذجا فريدا في التعريف بمنهجه في الكتابة التاريخية ومفهومه لها ، فضلا عن إعطاء صورة سريعة أو خطوط عريضة لحال الدولة الإسلامية في أطوارها المختلفة وعلى مدى ثمانية قرون من الزمان - وإن قصر في إكمال هذه الصورة . ثم إن القسم الأخير منه ، والذي رتبه على الحوليات المتعاقبة الواردة في ثنايا ترجمات سلاطين المماليك يعد مادة أساسية استقى منها عمداء التأريخ في القرنين الثامن والتاسع الهجريين من أمثال « ابن الفرات الحنفي » ، و « التقي المقريزي » ، و « التقي ابن قاضي شهبة » ، و « الشهاب ابن حجر » ، و « ابن أياس » .

مصادره :

تعددت مصادره وتنوعت ، تبعا لتعدد وتنوع قراءات مؤلفة ، فكان منها ما هو ذو طابع ديني ، حيث القرآن الكريم وما استنبط من فقهه ، والحديث النبوي الشريف - خاصة ما أبان منه عن شمائل الخلفاء ومكانتهم من الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم وما هو أدبي كالكامل