أخلاقه :
أجمع من ترجموا له على أنه كان جميل العشرة ، فكه المحاضرة ، كثير التودد ، حافظا للسانه من الوقيعة في الناس ، لا يذم أحدا من معارفه ، بل يتجاوز عن ذكر ما هو مشهور عنهم مما يرمي به أحدهم ويعتذر عنه بكل طريقة « 1 » .
ثقافته :
طلب العلم وتفقه يسيرا بجماعة ، وأحب الأدب واشتغل به - على الرغم من كونه عريا عن العربية عامي العبارة - ثم حبب إليه التاريخ فانكب بكليته عليه حتى كتب فيه نحو مائتي سفر من تأليفه وغيره « 2 » .
مكانته بين علماء عصره :
أشار « المقريزي » فيما نقله عنه « ابن تغري بردي » « 3 » و « السخاوي » « 4 » - وقد صحب « ابن دقماق » مدة وتجاورا سنين - إلى أنه « كان عارفا بأمور الدولة التركية ، مذاكرا بجملة أخبارها ، مستحضرا لتراجم أمرائها ، ويشارك في أخبار غيرها مشاركة جيدة » .
ونعته « ابن حجر العسقلاني » « 5 » بمؤرخ الديار المصرية في زمانه - وجاراه على ذلك « السيوطي » « 6 » في حسن المحاضرة . وأشار « ابن حجر » في صدر كتابه « إنباء الغمر بأنباء العمر » « 7 » إلى أنه اجتمع به كثيرا ، وغالب ما ينقله في « الإنباء » من خطه ، ومن خط « ابن الفرات الحنفي » عنه ، وعاد إلى توكيد ذلك بما أورده في ذيل « الدرر الكامنة » من ترجمته « 8 » .
كما أشار « ابن تغري بردى » في المنهل الصافي إلى أن « تصانيفه جيدة مفيدة ، واطلاعه كثير ، واعتقاده حسن ، ولم يكن عنده فحش في كلامه ولا في خطه » « 9 » .
واعتمده كل من « ابن الفرات الحنفي » ( ت 807 ه - 1405 م ) ، و « التقي المقريزي » ( ت 845 ه - 1441 م ) ، و « البدر العيني » ( ت 855 ه - 1451 م ) ، و « ابن أياس الحنفي »
شرح
( 1 ) إنباء الغمر ص 360 / 2 ، المنهل الصافي ص 121 / 1 ، الضوء اللامع ص 145 / 1 .
( 2 ) المنهل الصافي ص 121 / 1 ، الضوء اللامع ص 146 / 1 .
( 3 ) المنهل الصافي ص 121 / 1 .
( 4 ) الضوء اللامع ص 146 / 1 .
( 5 ) المجمع المؤسس ق 200 أ .
( 6 ) حسن المحاضرة ص 556 / 1 .
( 7 ) إبناء الغمر ص 4 / 1 .
( 8 ) ذيل الدرر الكامنة ق 87 .
( 9 ) المنهل الصافي ص 121 / 1 .