تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
لقلوبهم ) « 1 » وقيل إنّما أمر أن يشاورهم فيما لم يكن عنده وحي لأنّه قد يكون عند بعضهم فيه علم والنّاس قد يعرفون من أمور الدّنيا ما لم تعرف الأنبياء عليهم السلام « 2 » . قال اللّه تعالى في مدح المؤمنين
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
« 3 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « ما خاب من استخار ولا ندم من استشار » « 4 » . وقال عليه السّلام : « ما شقي عبد بمشورة ولا سعد من استغنى برأي » « 5 » .
هامش
( 1 ) زيادة من ( ب - ج ) وهذه الزيادة منسوبة عند الطبري لقتادة / تفسير الطبري ، ج 7 ص 343 - 344 . ( 2 ) تفسير القرطبي ، م 2 ج 4 ص 250 ؛ الكشاف ، ج 1 ص 474 وفيه يعني في أمر الحرب ونحوه مما لا ينزل عليك فيه وحي لتستظهر برأيهم وفي تفسير الفخري الرازي ، م 3 ص 82 أنه عليه السلام وإن كان أكمل الناس عقلا إلا أن علوم الخلق متناهية فلا يبعد أن يخطر بال إنسان من وجوه المصالح ما لم يخطر بباله لا سيما فيما يفعله من أمور الدنيا فإنه عليه السلام قال : « أنتم أعرف بأمور دنياكم » . ( 3 ) آية 38 من سورة الشورى ، ولقد ذكر سيد قطب في تفسيره لهذه الآية أن اللّه تعالى جعل أمرهم شورى ليصبغ الحياة كلها بهذه الصبغة ثم يقول إنه طابع ذاتي للحياة الإسلامية وسمة مميزة للجماعة المختارة لقيادة البشرية وهي من ألزم صفات القيادة ، أما الشكل الذي تتم به الشورى فليس مصبوبا في قالب حديدي فهو متروك للصورة الملائمة لكل بيئة وزمان لتحقيق ذلك الطابع في حياة الجماعة الإسلامية ، ظلال القرآن ، ج 25 ص 47 . وذكر الإمام القرطبي في تفسيره لهذه الآية أن اللّه مدح المشاورة في الأمور بمدح القوم الذين كانوا يمتثلون ذلك وقد كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يشاور أصحابه في الآراء المتعلقة بمصالح الحروب وذلك في الآراء كثير ولم يكن يشاورهم في الأحكام لأنها منزلة من عند اللّه على جميع الأقسام من الفرض والندب والمكروه والمباح والحرام / تفسير القرطبي ، م 8 ج 16 ص 36 - 37 . وقيل أن ذلك مدح من اللّه لهم بأنهم كانوا إذا وقعت بينهم اجتمعوا وتشاوروا فأثنى اللّه عليهم أي لا ينفردوا برأي ما لم يجتمعوا عليه / التفسير الكبير ( تفسير فخر الدين الرازي ) ، م 7 ص 399 . ( 4 ) مجمع الزوائد ، ج 8 ص 96 ؛ المعجم الصغير للطبراني ، ج 2 ص 399 ؛ الجامع الصغير ، ج 2 ص 145 . ( 5 ) تفسير القرطبي ، م 2 ج 4 ص 251 ؛ العقد الفريد للملك السعيد ، ص 42 .