المسكر ودعتنا فأمسكناها ، فافتضتها بإصبعها .
فقال علي ( عليه السلام ) : الله أكبر ، أنا أول من فرق بين الشاهدين إلا دانيال
النبي ( عليه السلام ) ( ( 1 ) ) ، وألزم علي ( عليه السلام ) المرأة حد القاذف ، وألزمها جميع العقر ، وجعل
عقرها أربعمائة درهم ، وأمر بالمرأة أن تنفى من الرجل ، وطلقها زوجها ، وزوجه
اليتيمة ، وساق عنه علي ( عليه السلام ) المهر .
قصة دانيال ( عليه السلام ) :
فقال عمر : فحدثنا - يا أبا الحسن - بحديث دانيال .
فقال ( عليه السلام ) : إن دانيال كان يتيما لا أب له ولا أم ، وإن امرأة من بني إسرائيل
عجوزا ضمنته فربته ، وإن ملكا من ملوك بني إسرائيل كان له قاضيان ، وكان لهما
صديق ، وكان رجلا صالحا ، وكانت امرأته هييئة جميلة ، وكان يأتي الملك
فيحدثه ، فاحتاج الملك إلى رجل يبعثه في بعض أموره ، فقال للقاضيين : اختارا
لي رجلا أرسله في بعض أموري .
فقالا : فلانا ، فوجه الملك إليه ، فقال الرجل للقاضيين : أوصيكما بامرأتي
خيرا .
فقالا : نعم ، فخرج الرجل ، وكان القاضيان يأتيان باب الصديق ، فعشقا
امرأته ، فراوداها عن نفسها ، فأبت ، فقالا لها : إن لم تفعلي لنشهدن عليك عند
هامش
( 1 ) قال التستري ( قدس سره ) : فائدة : لم تذكر السير اسم أبي دانيال . وقال المسعودي في مروج الذهب : 1 / 71 -
73 عنوان " ملوك بني إسرائيل بعد وفاة سليمان " في الثاني عشر منهم ، وهو : نوفين بن أمور بن ميشا بن
حزقيل بن أجام أنه أبو دانيال ( عليه السلام ) .
ويظهر من قوله ( عليه السلام ) فيه : " ورجعت إلى الحق وأعطيتها الأمان " أن المستكشف للحق ليس بكاذب
كالمصلح ، ولا بد أنه ( عليه السلام ) رأى بأن يراد برجوعها إلى الحق رجوعها إلى المكان الذي كان توقيفها فيه
حقا ، ومن إعطائها الأمان : الأمان من الجور عليها .