ويأتي نظير هذا في أحكامه ( عليه السلام ) في أمارة عثمان .
في جارية شهدوا أنها بغت ، وقصة دانيال :
31 - في كتاب عجائب أحكامه ( ( 1 ) ) : محمد بن أبي عمير ، عن معاوية بن
وهب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أتي عمر بن الخطاب بجارية قد شهدوا أنها بغت ،
وكان من قصتها أنها كانت يتيمة عند رجل ، وكان للرجل امرأة ، وكان الرجل كثيرا
ما يغيب عن أهله ، فشبت اليتيمة ، فتخوفت المرأة أن يتزوجها زوجها إذا رجع من
سفره ، فسقتها الخمر ، ودعت نسوة حتى أمسكوها ، ثم أخذت عذرتها بيدها .
فلما قدم زوجها سأل امرأته عن اليتيمة ، فرمتها بالفاحشة ، وأقامت البينة
جيرانها الذين ساعدوها على ذلك ، فرفع ذلك إلى عمر ، فلم يدر كيف يقضي في
ذلك ! ثم قال للرجل : اذهب بنا إلى علي ، فأتوا عليا ( عليه السلام ) وقصوا عليه قصتها .
فقال لامرأة الرجل : ألك بينة أو برهان ؟
قالت : هؤلاء جاراتي يشهدن عليها بما أقول ، فأحضرتهم ، فأخرج
علي ( عليه السلام ) السيف من غمده وطرحه بين يديه ، ثم أمر بكل واحدة منهن فأدخلت
بيتا ، ثم دعا بامرأة الرجل فأدارها بكل وجه فأبت أن تزول عن قولها ، فردها إلى
البيت الذي كانت فيه ، ودعا إحدى الشهود وجثا على ركبتيه ، وقال لها :
أتعرفينني ؟ أنا علي بن أبي طالب ، وهذا سيفي ، وقد قالت امرأة الرجل ما قالت ،
ورجعت إلى الحق وأعطيتها الأمان ، وإن لم تصدقيني لأملأن السيف منك .
فالتفتت إلى عمر ، فقالت : يا أمير المؤمنين ، الأمان على الصدق .
فقال لها علي ( عليه السلام ) : فاصدقي .
قالت : لا والله ، ولكنها لما رأت جمالا وهيأة خافت فساد زوجها ، فسقتها
هامش
( 1 ) قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ح 103 و 223 .