إخوتي هجينا فولدت منه هذا ، فلما بلغ وترعرع اتفقوا ( ( 1 ) ) وأمروني أن أنتفي منه ،
وخفت منهم ، فأخذت بيد الغلام فانطلقت به .
فنادى عمر : لولا علي لهلك عمر .
قال : وفي ذلك يقول ابن حماد :
قال الإمام فوليني ولاك لكي * أقرر الحكم قالت أنت تملكني
فقال قومي لقد زوجته بك قم * فادخل بزوجك يا هذا ولا تشن
فحين شد عليها كفه هتفت * أتستحل ترى بابني أن تزوجني
فإني من أشرف قومي نسبة وأبو * هذا الغلام مهين في العشير دني
فكنت زوجته سرا فأولدني * هذا ومات وأمري فيه لم يبن
فظلت أكتمه أهلي ولو علموا * لكان كل امرئ منهم يعيرني
وذكر ابن قيم الجوزية في كتاب السياسة الشرعية فيما حكي [ من البسيط ]
عنه أن امرأة استنكحها رجل أسود اللون ، ثم ذهب في غزاة فلم يعد ، فوضعت
غلاما أسود فتعيرته ، فبعد أن شب الغلام استعداها إلى عمر ، فلم يجد شهادة
إثبات ، وكاد يتم للمرأة ما أرادت ، بيد أن عليا ( عليه السلام ) أدرك في طرفه ما تجتهد المرأة
في إخفائه . فقال : يا غلام ، أما ترضى أن أكون لك أبا والحسن والحسين
أخويك ؟
فقال الغلام : بلى .
ثم التفت إلى أولياء المرأة فقال : أما ترضون أن تضعوا أمر هذه المرأة في
يدي ؟
قالوا : بلى .
فقال : إني زوجت موليتي هذه من ابني هذا على صداق قدره كذا وكذا ،
هامش
( 1 ) في المصدر : أنفوا .