قضاياه ( عليه السلام ) في أمارة أبي بكر
فيمن شرب خمرا ولا يعلم تحريمها :
11 - قال المفيد ( ( 1 ) ) : ومن قضاياه في أمارة أبي بكر ما جاء به الخبر عن
رجال من العامة والخاصة أن رجلا رفع إلى أبي بكر وقد شرب الخمر فأراد أن
يقيم عليه الحد ، فقال : إني شربتها ولا علم لي بتحريمها ، لأني نشأت بين قوم
يستحلونها ، ولم أعلم بتحريمها حتى الآن ، فارتج ( ( 2 ) ) على أبي بكر الأمر بالحكم
عليه ، فأشير عليه بسؤال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن ذلك ، فأرسل إليه من سأله .
فقال ( عليه السلام ) : مر رجلين ثقتين من المسلمين يطوفان به على مجالس
المهاجرين والأنصار يناشدانهم [ الله ] ( ( 3 ) ) هل فيهم أحد تلا عليه آية التحريم ( ( 4 ) ) أو
أخبره بذلك عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ فإن شهد بذلك رجلان منهم فأقم عليه الحد ،
وإن لم يشهد أحد بذلك فاستتبه وخل سبيله ، ففعل ذلك أبو بكر ، فلم يشهد
[ عليه ] ( ( 5 ) ) أحد فاستتابه وخلى سبيله . انتهى .
وفي مناقب ابن شهرآشوب ( ( 6 ) ) : روت الخاصة والعامة أن أبا بكر أراد أن يقيم
الحد على رجل شرب الخمر ، وذكر نحوا مما ذكره المفيد .
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد : 1 / 199 .
( 2 ) أي استبهم عليه الأمر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) أي قوله تعالى في سورة الأعراف 33 : * ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق . . . ) * .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) 2 / 356 .