فقال أبو بكر : ادع لنا عليا .
فقال عمر : يؤتي الحكم في بيته ، فقاما والرجل معهما ومن حضرهما من
الناس حتى أتوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأخبراه بقصة الرجل .
فقال : ابعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا
عليه آية التحريم فليشهد عليه ، ففعلوا ذلك ولم يشهد عليه أحد بأنه قرأ عليه آية
التحريم ، فخلى عنه ، وقال له : إن شربت بعدها أقمنا عليك الحد .
وفي كتاب عجائب أحكامه ( ( 1 ) ) - المقدم ذكره - : وحدثني أبي ، عن عثمان بن
عيسى ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقضية
ما قضى بها أحد كان قبله . وكان أول قضية قضى بها بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وذلك
لما أفضى الأمر إلى أبي بكر أتي برجل قد شرب خمرا .
فقال له أبو بكر : أشربت الخمر ؟
فقال الرجل : نعم .
فقال : ولم شربتها وهي محرمة ؟
فقال : إني أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلونها ،
ولم أعلم أنها حرام فأجتنبها .
فالتفت أبو بكر إلى عمر ، فقال : ما تقول - يا أبا حفص - في أمره ؟
فقال عمر : معضلة وأبو حسن لها .
فقال أبو بكر : يا غلام ، ادع عليا .
فقال عمر : بل يؤتي الحكم في منزله ، فأتوه في منزله وعنده سلمان ،
فأخبروه بقصة الرجل ، وقص الرجل عليه قصته .
هامش
( 1 ) قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ح 99 و 156 .