غرم على صاحبها .
فعادا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأخبراه ، فقال : لقد قضى علي بن أبي طالب بينكما
بقضاء الله ، ثم قال : الحمد لله الذي جعل فينا أهل البيت من يقضي على سنن داود
في القضاء .
قال المفيد : وقد روى بعض العامة أن هذه القضية كانت من أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) بين الرجلين باليمن ، وروى بعضهم حسبما قدمناه . انتهى .
ويمكن تعدد الواقعة فإحداهما وقعت باليمن والأخرى بالمدينة .
وفي مناقب ابن شهرآشوب ( ( 1 ) ) - ما صورته - : مصعب بن سلام ، عن
الصادق ( عليه السلام ) أن رجلين اختصما إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بقرة قتلت حمارا ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
اذهبا إلى أبي بكر واسألاه [ عن ذلك ] ( ( 2 ) ) ، فلما سألاه قال : بهيمة قتلت بهيمة لا
شئ على ربها .
فأخبرا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأشار بهما إلى عمر فقال كما قال أبو بكر .
فأخبرا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بذلك ، فقال : اذهبا إلى علي ، فكان قوله ( عليه السلام ) : إن
كانت البقرة دخلت على الحمار في مأمنه ( ( 3 ) ) فعلى ربها قيمة الحمار لصاحبه ، وإن
كان الحمار دخل على البقرة في مأمنها ( ( 4 ) ) فقتلته فلا غرم على صاحبها ، فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لقد قضى بينكما بقضاء الله .
ورويت هذه الواقعة في كتاب عجائب أحكام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( ( 5 ) ) فإنه
بعدما قال : وعنه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، وذكر حديثا ، قال : وعنه أنه رفع إلى
هامش
( 1 ) 2 / 354 .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : منامه .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : منامها .
( 5 ) قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ح 5 و 244 .