قال : من غسله وكفنه ؟
قال : فلان .
[ قال : فبم كفنتموه ؟
قال : بكذا .
قال : فمن صلى عليه ؟
قال : فلان ] ( ( 1 ) ) .
قال : فمن أدخله القبر ؟
قال : فلان ، وعبيد الله بن أبي رافع يكتب ذلك كله ، فلما انتهى إقراره إلى
دفنه كبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تكبيرة سمعها أهل المسجد ، ثم أمر بالرجل فرد إلى
مكانه .
ودعا بآخر وسأله عما سأل الأول عنه ، فأجاب بما خالف الأول في الكلام
كله ، وعبيد الله بن أبي رافع يكتب ذلك ، فلما فرغ من سؤاله كبر تكبيرة سمعها أهل
المسجد ، ثم أمر بالرجلين أن يخرجا من المسجد نحو السجن فيوقف بهما على
بابه .
ثم دعا بالثالث فسأله عما سأل عنه الرجلين ، فحكى بخلاف ما قالاه ،
وثبت ذلك عنه ، ثم كبر وأمر بإخراجه نحو صاحبيه .
ودعا بالرابع فاضطرب قوله وتلجلج فوعظه وخوفه فاعترف أنه
وأصحابه قتلوا الرجل ، وأخذوا ماله ، وأنهم دفنوه في موضع كذا وكذا بالقرب من
الكوفة ، فكبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأمر به إلى السجن .
واستدعى واحدا من القوم وقال له : زعمت أن الرجل مات حتف أنفه وقد
قتلته ، اصدقني عن حالك وإلا نكلت بك ، فقد وضح لي الحق في قصتكم ،
هامش
( 1 ) من المصدر .