فجعل الغلام يبكي ويبرأ مما ادعته ويحلف .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لقنبر : مر من يغلي ماء حتى تشتد حرارته ، ثم
ليأتني به على حاله ، فجئ بالماء ، فقال : ألقوه على ثوب المرأة ، فألقوه عليه
فاجتمع بياض البيض والتأم ، فأمر بأخذه ودفعه إلى رجلين من أصحابه فقال :
تطعماه وألفظاه ، فتطعماه فوجداه بيضا ، فأمر بتخلية الغلام ، وجلد المرأة عقوبة
على ادعائها الباطل .
ومر عن كتاب عجائب أحكامه مثل هذه الحكاية في أمارة عمر ، والمفيد
ذكر هذه الحكاية في قضاياه في أمارته ، فإذا هما واقعتان ( ( 1 ) ) .
المسألة المنبرية :
76 - وهي أنه ( عليه السلام ) سئل وهو على المنبر عن بنتين وأبوين وزوجة . فقال
بغير روية : صار ثمنها تسعا ( ( 2 ) ) .
وهذه المسألة لو صحت لكانت مبنية على العول ، وهو إدخال النقص عند
ضيق المال عن السهام المفروضة على جميع الورثة بنسبة سهامهم ، فهنا للزوجة
الثمن وللأبوين الثلث وللبنتين الثلثان ، فضاق المال عن السهام لأن الثلث
والثلثين تم بهما المال ، فمن أين يؤخذ الثمن ؟
فمن نفى العول قال : إن النقص يدخل على البنتين ، الفريضة من أربعة
وعشرين ، للزوجة ثمنها ثلاثة ، وللأبوين ثلثها ثمانية ، والباقي ثلاثة عشر للبنتين
هامش
( 1 ) تقدم مثله في عنوان " فيمن جعلت على ثوبها بياض البيض واتهمت أنصاريا " .
( 2 ) فضائل الصحابة لأحمد : 2 / 534 ح 888 ، تهذيب الأحكام : 9 / 257 ضمن ح 970 وص 259
ح 971 ، مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 44 - 45 ، الاختيار لتعليل المختار : 5 / 98 ، كشف الغمة : 1 / 132 ،
عوالي اللآلي : 1 / 450 ح 182 ، وسائل الشيعة : 26 / 82 ح 13 و 14 ، بحار الأنوار : 40 / 159 ، مستدرك
الوسائل : 17 / 201 ح 2 ، قضاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : 128 ح 5 ،
إحقاق الحق : 8 / 80 .