وفي القاموس - في مادة شرع ( ( 1 ) ) - : في حديث علي ( عليه السلام ) أن رجلا سافر في
صحب له فلم يرجع برجوعهم فاتهم أصحابه فرفعوا إلى شريح ، فسأل أولياء
المقتول البينة ، فلما عجزوا ألزم القوم الأيمان ، فأخبروا عليا بحكم شريح ، فقال
متمثلا :
أوردها سعد وسعد مشتمل * يا سعد لا تروى بها ذاك الإبل
ويروى : ما هكذا تورد يا سعد الإبل .
ثم قال : إن أهون السقي التشريع ، ثم فرق علي ( عليه السلام ) بينهم وسألهم فأقروا
فقتلهم ، أي ما فعله شريح كان هينا ، وكان ينبغي له ( ( 2 ) ) أن يحتاط ويستبرئ الحال
بأيسر ما يحتاط بمثله في الدماء . انتهى .
وقال قبل ذلك : التشريع : إيراد الإبل شريعة لا يحتاج معها إلى نزع
بالدلو ( ( 3 ) ) ولا سقي في الحوض . انتهى .
فقوله : أهون السقي التشريع مثل استشهد به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لفعل شريح .
وروى المفيد ( ( 4 ) ) هذه القصة مع زيادة ومخالفة لما مر في بعض الألفاظ
والخصوصيات وإن كان المآل واحدا ، ونحن نذكرها كما ذكرها المفيد وإن طال
الكلام :
قال : ورووا أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دخل المسجد فوجد شابا يبكي ، فسأله ،
فقال : إن شريحا قضى علي قضية لم ينصفني فيها .
فقال : وما شأنك ؟
قال : إن هؤلاء أخرجوا أبي معهم في سفر فرجعوا ولم يرجع أبي ، فسألتهم
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : 3 / 44 .
( 2 ) في القاموس : ثوله .
( 3 ) في القاموس : بالعلق .
( 4 ) إرشاد المفيد : 1 / 215 - 218 .