نقص من سهمهما ثلاثة .
ومن أثبت العول قال : يدخل النقص على الجميع فيزاد على الأربعة
وعشرين ثلاثة تصير سبعة وعشرين ، للزوجة منها ثلاثة ، وللأبوين ثمانية ،
وللبنتين ستة عشر ، والثلاثة هي تسع السبعة والعشرين ، فهذا معنى قوله صار
ثمنها تسعا .
قال ابن أبي الحديد ( ( 1 ) ) : هذه المسألة لو فكر الفرضي فيها فكرا طويلا
لاستحسن منه - بعد طول النظر - هذا الجواب ، فما ظنك بمن قاله بديهة ، واقتضبه
ارتجالا ؟ انتهى .
قال المرتضى في الإنتصار ( ( 2 ) ) : أما دعوى المخالف أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان
يذهب إلى العول في الفرائض ، وأنهم يروون عنه أنه سئل وهو على المنبر عن
بنتين وأبوين وزوجة ، فقال ( عليه السلام ) بغير روية : صار ثمنها تسعا ، فباطلة ، لأنا نروي
عنه ( عليه السلام ) خلاف هذا القول ، ووسائطنا إليه النجوم الزاهرة من عترته ، كزين العابدين
والباقر والصادق والكاظم ( عليهم السلام ) ، وهؤلاء أعرف بمذهب أبيهم ( عليه السلام ) ممن نقل خلاف
ما نقلوه ، وابن عباس ما تلقى إبطال العول في الفرائض إلا عنه ( عليه السلام ) .
ومعولهم في الرواية عنه ( عليه السلام ) أنه كان يقول بالعول عن الشعبي والحسن بن
عمارة والنخعي .
فأما الشعبي فإنه ولد سنة 36 ، والنخعي ولد سنة 37 ، وقتل أمير المؤمنين
سنة 40 ، فكيف تصح رواياتهم عنه ، والحسن بن عمارة مضعف عند أصحاب
الحديث ، ولما ولي المظالم قال سليمان بن مهران الأعمش : ظالم ولي المظالم ؟
ولو سلم كل من ذكرناه من كل قدح وجرح لم يكونوا بإزاء من ذكرناه من
السادة والقادة الذين رووا عنه ( عليه السلام ) إبطال العول .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 19 .
( 2 ) ص 287 .