يعني قضاء شريح فيهم .
فقال : والله لأحكمن فيهم بحكم ما حكمه أحد قبلي إلا داود النبي ( عليه السلام ) ، يا
قنبر ، ادع لي شرطة الخميس ( ( 1 ) ) ، فوكل بكل رجل رجلين من الشرطة ، ثم دعاهم
ونظر في وجوههم ، ثم قال لهم : تقولون ماذا كأني لا أعلم ما صنعتم بأبي هذا
الفتى إني إذا لجاهل ، ثم أمر بهم ففرق بينهم ، وأقيم كل واحد منهم إلى أسطوانة من
أساطين المسجد ، ثم دعا كاتبه عبيد الله بن أبي رافع ، فقال : اكتب ، ثم قال للناس :
إذا كبرت فكبروا ، ثم دعا بأحدهم ، فقال : في أي يوم خرجتم من منازلكم وأبو
هذا الفتى معكم ؟
فقال : في يوم كذا وكذا .
فقال : ففي أي سنة ؟
قال : في سنة كذا وكذا .
قال : ففي أي شهر ؟
قال : في شهر كذا وكذا .
قال : في منزل من مات أبو هذا الفتى ؟
قال : في منزل فلان بن فلان .
قال : وما كان مرضه ؟
قال : كذا وكذا .
قال : كم مرض ؟
قال : كذا وكذا .
هامش
( 1 ) شرط الخميس كانوا خمسة آلاف رجل ، وكانوا في خمسة أقسام : المقدمة ، والساقة ، والميمنة ،
والميسرة ، والقلب ، اشترطوا مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يقاتلوا دونه حتى يقتلوا .
وهو ما روي عن الأصبغ بن نباتة حين سئل : كيف سميتم شرطة الخميس ؟
فقال : إنا ضمنا له الذبح ، وضمن لنا الفتح - يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - .