في الخنثى
:
66 - في عجائب أحكامه ( ( 1 ) ) - ما لفظه - : وعنه - أي عن أبيه إبراهيم بن
هاشم - ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : بينا شريح في مجلس
القضاء إذ أتته امرأة ، فقالت : يا أبا أمية ، أخل لي المجلس فإن لي إليك حاجة ،
فأمر من حوله أن يخفوا عنه ، ثم قال : اذكري حاجتك .
فقالت : يا أبا أمية ، إن لي ما للرجال وما للنساء .
فقال : ويحك ، فمن أيهما يخرج البول ؟
فقالت : من كليهما .
فعجب شريح من ذلك ، فقالت : لا تعجبن ، فوالله لأوردن عليك ما هو
أعجب من ذلك من أمري .
فقال شريح : ما هو ؟
فقالت : جامعني زوجي فولدت منه ( ( 2 ) ) ، وجامعت جاريتي فولدت مني .
فضرب شريح إحدى يديه على الأخرى متعجبا ، ثم قال : الحقي بأمير
المؤمنين ، فتبعته حتى دخل على علي ( عليه السلام ) ، فقال : يا أمير المؤمنين ، لقد ورد علي
شئ ما سمعت بمثله قط .
فقال : ما ذاك ؟ فقص عليه قصة المرأة ، فدعاها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فسألها
عما قال شريح ، فقالت : صدق ، يا أمير المؤمنين .
قال ( عليه السلام ) : ومن زوجك ؟
قالت : فلان بن فلان .
فبعث إليه ، ودعاه ، فقال له : انظر هل تعرف هذه ؟
هامش
( 1 ) قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ح 7 و 158 .
( 2 ) لم ترد هذه العبارة في التهذيب ، وهو الصحيح ، حيث إن الخنثى في الحقيقة رجل ، ولذا ألحقه أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) بالرجال .