63 - قال : وذكر أحمد بن محمد ، عن أبي جميلة قال : رأيت بفارس امرأة
لها [ رأسان و ] ( ( 1 ) ) صدران في حقو واحد متزوجة تغار هذه على هذه .
قال : وحدثنا غيره أنه رأى كذلك وكانا حائكين يعملان جميعا على
حف ( ( 2 ) ) واحد ( ( 3 ) ) .
64 - وقال المفيد في الإرشاد ( ( 4 ) ) : وكان من قضاياه ( عليه السلام ) - بعد البيعة له ومضي
عثمان ما رواه أهل النقل من حملة الآثار - أن امرأة ولدت ولدا له بدنان ورأسان
على حقو واحد ، فسألوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عنه ، فقال : اعتبروه إذا نام ثم نبهوا
أحد البدنين والرأسين ، فإن انتبها جميعا معا في حالة واحدة فهما إنسان واحد ،
وإن استيقظ أحدهما والآخر نائم فهما اثنان وحقهما من الميراث حق اثنين ( ( 5 ) ) .
أقول : ينبغي أن تكون العبرة في أنهما واحد بأنهما إذا ناما ناما معا ، وإذا
انتبها انتبها معا ، والعبرة في أنهما اثنان أن ينام أحدهما ويبقى الآخر مستيقظا ، أو
يستيقظ أحدهما ويبقى الآخر نائما .
وعليه يحمل ما رواه علي بن إبراهيم في الحديث الأول أما مجرد الصياح
بهما وانتباههما معا فليس دليلا على الوحدة ، لأن الرجلين النائمين كثيرا ما
هامش
( 1 ) من المصادر .
( 2 ) الحف : المنسج ، أداة يمد عليها الثوب ، وفي بعض النسخ : " حقو " بدل " حف " .
( 3 ) الكافي : 7 / 159 ح 2 ، من لا يحضره الفقيه : 4 / 330 ، تهذيب الأحكام : 9 / 358 ح 1279 .
( 4 ) 1 / 212 .
( 5 ) وروى ابن شهرآشوب في المناقب : 2 / 375 ، عنه بحار الأنوار : 104 / 355 ح 5 : وفيما أخبرنا به أبو
علي الحداد ، بإسناده إلى سلمة بن عبد الرحمن - في خبر - أتي عمر بن الخطاب برجل له رأسان وفمان
وأنفان وقبلان ودبران وأربعة أعين في بدن واحد ومعه أخت ، فجمع عمر الصحابة وسألهم عن ذلك ،
فعجزوا ، فأتوا عليا وهو في حائط له ، فقال : قضيته أن ينوم ، فإن غمض الأعين أو غط من الفمين جميعا
فبدن واحد ، وإن فتح بعض الأعين أو غط أحد الفمين فبدنان ، هذه قضية .
وأما القضية الأخرى فيطعم ويسقى حتى يمتلي ، فإن بال من المبالين جميعا وتغوط من الغائطين
جميعا فبدن واحد ، وإن بال أو تغوط من أحدهما فبدنان ، وقد ذكره الطبري في كتابه .