قال : نعم ، [ يا وصي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ] ( ( 1 ) ) هي زوجتي .
فسأله عما قالت ، فقال : هو حق .
فقال علي ( عليه السلام ) : لأنت أجرأ من خاصئ الأسد حيث تقدم عليها على هذه
الحالة ! ثم أرسل إلى قنبر ، فقال : أدخلها بيتا ومعها امرأة تعد أضلاعها ( ( 2 ) ) .
فقال قنبر : يا أمير المؤمنين ، ما آمن عليها رجلا ، ولا آمنها على امرأة .
فقال علي ( عليه السلام ) : علي بدينار الخصي - وكان يثق به ويقبل منه - فقال : يا
دينار ، أدخلها بيتا ومرها أن تشد التبان ( ( 3 ) ) ، ثم عرها من ثيابها وعد أضلاعها ،
ففعل ذلك ، فكان أضلاعها أضلاع الرجال ، ففرق بينهما ، وألحقها بالرجال ،
وألبسها القلنسوة والنعلين والرداء . انتهى .
وقد رواه المفيد في الإرشاد ( ( 4 ) ) بتفاوت عن هذا مع دلالة السوق على أنه
رواية واحدة فأوردناه أيضا وإن طال الكلام .
قال : روى حسن بن علي العبدي ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن
نباتة ، قال : بينما شريح في مجلس القضاء إذ جاء شخص فقال له : يا أبا أمية ،
أخلني فإن لي حاجة ، فأمر من حوله أن يخفوا عنه ، فانصرفوا وبقي خاصة من
حضره ، فقال له : اذكر حاجتك .
فقال : يا أبا أمية ، إن لي ما للرجال وما للنساء ، فما الحكم عندك في أرجل
أنا أم امرأة ؟
فقال له : قد سمعت من أمير المؤمنين في ذلك قضية أنا أذكرها ، خبرني عن
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) ورد الطعن في أخبار خلق حواء ( عليها السلام ) من ضلع آدم ( عليه السلام ) ، فلعل الأصل في روايتها هم العامة .
( 3 ) التبان : سراويل صغيرة مقدار شبر ، ليستر العورة المغلظة فقط . " الصحاح للجوهري : 5 / 2086 -
تبن - " .
( 4 ) ج 1 / 213 .