آخر .
فدعا علي ( عليه السلام ) بقنبر فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة .
فقال شريح : هذا مملوك .
فغضب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : خذها فإن هذا قد قضى بجور ثلاث مرات ،
فتحول شريح عن مجلسه ، ثم قال : لا أقضي بين اثنين حتى تخبرني من أين
قضيت بجور ثلاث مرات ؟
فقال علي ( عليه السلام ) : إني لما أخبرتك أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة
قلت : هات على ما تقول بينة ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أينما وجد غلول أخذ
بغير بينة ، فقلت : رجل لم يسمع الحديث ، فهذه واحدة .
ثم أتيتك بالحسين فشهد ، فقلت : هذا شاهد واحد ولا أقضي بشهادة شاهد
واحد حتى يكون معه آخر ، وقد قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بشهادة شاهد ويمين ، فهذه
اثنتان .
ثم أتيتك بقنبر فشهد ، فقلت : شهادة مملوك لا أقضي بشهادته ، ولا بأس
بشهادة المملوك إذا كان عدلا ، فهذه ثالثة .
ثم قال : ويحك إن إمام المسلمين يؤتمن من دمائهم على ما هو أعظم من
هذا ، فأمره أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن لا ينفذ قضاء حتى يعرض عليه ( ( 1 ) ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 385 ح 5 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 109 ح 3428 ، مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 105 ،
العمدة لابن البطريق : 318 ح 419 ، وسائل الشيعة : 27 / 265 ح 6 ، بحار الأنوار : 40 / 301 ح 60
وج 104 / 299 ح 6 ، قضاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : 199 ح 3 وأوضح في بيانه عدالة قنبر ( رحمه الله ) .
وروى أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة : 2 / 673 ح 1150 بإسناده إلى جعفر بن محمد ، عن
أبيه ( عليهما السلام ) ، عن جابر بن عبد الله أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
قضى بالشاهد مع اليمين بالحجاز ، وقضى به علي ( عليه السلام )
بالكوفة . انظر أيضا : سنن ابن ماجة : 2 / 793 ح 2368 و 2369 ، الجامع الصحيح للترمذي : 3 / 628
ح 1344 و 1345 ، سنن الدارقطني : 4 / 212 ح 29 ، السنن الكبرى للبيهقي : 10 / 170 من عدة
طرق .