وبه سماه ياقوت في الإرشاد ، والقفطي في الإنباه ، والسيوطي في البغية .
وتبع إسماعيل البغدادي صاحب الفهرست في ذلك التصحيف ، وزاد عليه بأن غير عبيدا من صيغة التصغير إلى صيغة التكبير فجعله عبدا .
[ 1204 ] كتاب الأضداد
لأبي بكر محمد بن القاسم بن محمد الأنباري المتوفى سنة 327 ه .
هو أجل كتب الأضداد شأنا ، وأوفاها معنى ، وأغزرها مادة .
أوعى فيه مؤلفه 357 حرفا من حروف الأضداد .
قال في أوله :
« هذا كتاب ذكر الحروف التي توقعها العرب على المعاني المتضادة ، فيكون الحرف منها مؤديا عن معنيين مختلفين ، ويظن أهل البدع والزيغ والازراء بالعرب أن ذلك كان منهم لنقصان حكمتهم ، وقلة بلاغتهم ، وكثرة الالتباس في محاوراتهم ، وعند اتصال مخاطباتهم فيسألون عن ذلك ويحتجون بأن الاسم منبئ عن المعنى الذي تحته ، ودال عليه ، وموضح تأويله ، فإذا اعتور اللفظة الواحدة معنيان مختلفان لم يعرف أيهما أراد المخاطب ، وبطل بذلك تعليق الاسم على المسمى » .
فأجيبوا عن هذا الذي ظنوه وسألوا عنه بضروب من الأجوبة :
وبعد أن فرغ من الرد على هؤلاء المشنعين والدفع في صدورهم بما رآه مسكتا وكافيا نوه بفضل كتابه على ما تقدمه من كتب الأضداد فقال :
« وقد جمع قوم من أهل اللغة الحروف المتضادة ، وصنفوا في إحصائها كتبا نظرت فيها فوجدت كل واحد منهم أتى من الحروف بجزء وأسقط منها جزءا ، وأكثرهم أمسك عن الاعتلال لها ، فرأيت أن أجمعها في كتابنا هذا على حسب معرفتي ومبلغ علمي ليستغني كاتبه والناظر فيه عن الكتب القديمة المؤلفة في مثل معناه ، إذ اشتمل على جميع ما فيها ، ولم يعدم منه زيادة الفوائد ، وحسن البيان ، واستيفاء الاحتجاج ، واستقصاء الشواهد » .
منه مخطوطة بليدن منتسخة من أخرى بخط المؤلف كتبها محمد بن سنجر الخازندار المعظم ، وكان قد فرغ من كتابتها سنة اثنتين وخمسين وستمائة ، وقد كتب بأولها توقيع بخط ابن خلكان صاحب الوفيات ، وتملك باسم يحيى بن حجي الشافعي تاريخه 885 ه .
طبع أضداد ابن الأنباري بليدن محققا بعناية المستشرق هوتسما سنة 1881 م ثم طبع بالمطبعة الحسينية بمصر سنة 1307 ه .
ثم قام أخيرا بتحقيقه الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم ، وعلى تحقيقه طبع بالكويت سنة 1960 م ضمن سلسلة ( التراث العربي ) برقم ( 2 ) .
[ 1205 ] إبطال الأضداد
لأبي محمد عبد اللّه بن جعفر بن محمد المعروف بابن درستويه المتوفى سنة 347 ه .
نسبه لنفسه في كتابه « تصحيح الفصيح » بهذه التسمية ، وكذلك سماه السيوطي في المزهر وفي بغية الوعاة .
وهو كتاب الأضداد في إنباه القفطي ، ووفيات ابن خلكان ، وعيون التواريخ لابن شاكر ، وفي الوافي بالوفيات للصفدي ، وطبقات المفسرين للداودي ، وكشف الظنون ، وروضات الجنات ، وهدية العارفين .
[ 1206 ] الأضداد في كلام العرب
لأبي الطيب عبد الواحد بن علي اللغوي الحلبي المتوفى سنة 359 ه .
ذكره عبد القادر البغدادي في مقدمة الخزانة ، ومرتضى الزبيدي في مقدمة التاج ، وبروكلمان في تاريخ الأدب العربي .
وهو يضاهي أضداد أبي بكر الأنباري في سعة المادة ، وبسط الشرح ، ووفرة الاستشهاد .