أخرجه الأسفرائيني في " المسند "
( 4 / 247 ) ح / 6668
حدثنا الدبري قال : قرأنا على عبد الرزاق ، عن معمر ، عن
الزهري ، عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري ، قال :
أرسل إلي عمر بن الخطاب فقال : إنه قد حضر المدينة أهل
أبيات من قومك وأنا قد أمرنا لهم برضخ فاقسمه بينهم ،
فقلت : يا أمير المؤمنين أؤمر بذلك غيري قال : اقبضه أيها
المرء قال : فبينا أنا كذلك إذ جاء مولاه يرفأ فقال :
هذا عثمان - فذكر الحديث بنحوه - إلا أنه قال العباس : يا
أمير المؤمنين ! اقض بيني وبين هذا ، وهما حينئذ يختصمان فيما
أفاء الله على رسوله من أموال بني النضير فقال القوم : اقض بينهما
يا أمير المؤمنين وأرح كل واحد منهما من صاحبه فقد طالت خصومتهما
وقال أيضا فيه : فكانت هذه لرسول الله خاصة ، ثم
والله ! ما احتازها دونكم ولا استأثر بها عليكم وقد قسمها بينكم
وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال ، فكان ينفق على أهله
منه نفقة سنة ، ثم يجعل ما بقي مجعل مال الله ، فلما قبض
رسول الله قال أبو بكر أنا ولي رسول الله بعده ،
أعمل فيها بما كان يعمل رسول الله فيها ، ثم أقبل على
علي والعباس فقال :
" وأنتما تزعمان أنه فيها ظالم فاجر "
والله يعلم أنه فيها صادق بار تابع للحق ، ثم وليتها بعد أبي بكر
سنتين من إمارتي فعملت فيها بما عمله رسول الله وأبو بكر .
" وأنتما تزعمان أني فيها ظالم فاجر "
والله يعلم أني فيها صادق بار تابع للحق ، ثم جئتماني جاء
في هذا يعني - العباس - يسألني ميراثه من ابن أخيه ، وجاء
في هذا - يعني عليا - يسألني ميراث امرأته من أبيها -
فقلت لكما : إن رسول الله قال : " لا نورث ما تركنا
صدقة " ثم بدا لي أن أدفعها إليكما فأخذت عليكما عهد
الله عز وجل وميثاقه لتعملان فيها بما عمل فيها رسول الله
وأبو بكر وأنا وما وليتها فقلتما : إدفعها إلينا على ذلك -
تريد أن مني قضاء غير هذا .
والبيهقي في " السنن الكبرى "
( 9 / 433 ) ح / 13001
حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين
أحاديث فدك في مصادر الفريقين — صفحة 50
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص٥٠