أخرجه ابن جرير في " جامع البيان "
( 28 / 49 ) ح / 26234
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الزهري
عن مالك بن أوس بن الحدثان قال :
أرسل إلي عمر بن الخطاب فدخلت عليه فقال : إنه قد حضر
أهل أبيات من قومك وإنا قد أمرنا لهم نرضخ فاقسمه بينهم
فقلت : يا أمير المؤمنين مر بذلك غيري قال : اقبضه أيها
المرء فبينا أنا كذلك إذ جاء يرفأ مولاه ، فقال : عبد الرحمن
ابن عوف والزبير وعثمان وسعد يستأذنون فقال : أئذن لهم
ثم مكث ساعة ، ثم جاء فقال : هذا علي والعباس عليهما
السلام يستأذنان ، فقال : ائذن لهما ، فلما دخل العباس
قال : يا أمير المؤمنين - إقض بيني وبين هذا . . .
وهما جاء يختصمان فيما أفاء الله على رسوله من أعمال بني النضير
فقال القوم : إقض بينهما يا أمير المؤمنين ، وأرح كل واحد منهما
من صاحبه ، فقد طالت خصومتهما فقال : أنشدكم الله الذي بإذنه
تقوم السماوات والأرض أتعلمون أن رسول الله قال :
لا نورث ما تركنا صدقة " قالوا : قد قال ذلك ، ثم قال لهما :
أتعلمان أن رسول الله قال ذلك ؟ قالا : نعم .
قال : فسأخبركم بهذا الفئ ، إن الله قد خص نبيه
بشئ لم يعطه غيره فقال :
" وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب "
فقد كانت هذه لرسول الله خاصة ، فوالله ما احتازها
دونكم ، ولا استأثر بها دونكم ، ولقد قسمها عليكم حتى بقي
منها هذا المال ، فكان رسول الله ينفق على أهله
منه سنتهم ثم يجعل ما بقي في مال الله .
وابن الجارود في " المنتقى "
ص / 276 ح / 1097
حدثنا ابن المقرئ ، قال : ثنا سفيان ، عن عمرو ، عن الزهري ،
عن مالك بن أوس ، عن عمر ،
أن رسول الله كان ينفق على أهله نفقة سنة من
أموال بني النضير ، وكانت مما أفاء الله على رسوله مما
لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ، وما بقي جعله
في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله !
أحاديث فدك في مصادر الفريقين — صفحة 47
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص٤٧