البيهقي في " السنن الكبرى "
( 9 / 429 ) / 12999
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد
أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا عبد الرزاق
أنا معمر ، عن الزهري ، عن مالك بن أوس بن الحدثان قال :
جاءني رسول عمر فأتيته فقال : إنه قد حضر في المدينة أهل أبيات
من قومك وقد أمرنا لهم برضخ فخذه فاقسمه فقلت : يا أمير
المؤمنين مر به غيري . قال : اقبضه أيها المرء قال : فبينا
أنا على ذلك دخل عليه مولاه يرفأ فقال : هذا عثمان
وعبد الرحمن والزبير وسعد ولا أدري أذكر طلحة أم لا ؟
يستأذنون عليك قال : أئذن لهم ، ثم مكث ساعة فقال :
هذا العباس وعلي يستأذنان عليك قال : فأذنا لهما فدخلا
قال : فقال العباس : يا أمير المؤمنين ! اقض بيني وبين هذا
قال : فقال القوم : اقض بينهما وأرح كل واحد منهما من
صاحبه فإنهما قد طالت خصومتهما قال : وهما حينئذ
يختصمان فيما أفاء الله على رسوله من أموال بني النضير ،
قال القوم : أجل إقض بينهما وأرح كل واحد منهما من صاحبه
قال : فقال عمر : أنشدك بالله الذي بإذنه تقوم السماوات
والأرض أتعلمون أن رسول الله قال : " لا نورث
ما تركنا صدقة ؟ " فقال القوم : نعم قد قال ذلك ، ثم
أقبل عليهما فقالا مثل ذلك فقال عمر : إني سأخبركم عن هذا
المال وأن الله عز وجل خص نبيه بشئ لم يعطه غيره .
قال : " ما أفاء الله على رسوله منهم " الآية . قال : والله
ما حازها رسول الله دونكم ولا استأثرها عليكم لقد قسمها
فيكم وبثها فيكم حتى بقي هذا المال ، وكان ينفق على أهله
منه سنته . وربما قال معمر : يحبس قوت أهله منه سنة ، ثم يجعل
ما بقي منه مجعل مال الله عز وجل فلما توفي رسول الله قال
أبو بكر : أنا ولي رسول الله أعمل فيها بما كان يعمل ، ثم
أقبل على علي والعباس عليهما السلام ثم قال :
" وأنتما تزعمان أنه فيها ظالم "
والله يعلم أنه فيها صادق بار راشد تابع للحق : ثم وليتها بعد
أبي بكر سنتين من أمارتي ففعلت بما عمل رسول الله وأبو
بكر " وأنتما تزعمان أني فيها ظالم " والله يعلم
أني فيها صادق بار تابع للحق : ثم جئتماني ، جاءني هذا يعني -
العباس - يسألني ميراثه من ابن أخيه ، وجاءني هذا يريد عليا
يسألني ميراث امرأته من أبيها فقلت لكما : إن رسول الله
قال : " لا نورث ما تركنا صدقة " ثم بدا لي أن أدفعها إليكما . .
أحاديث فدك في مصادر الفريقين — صفحة 52
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص٥٢