أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى "
( 9 / 428 ) ح / 12998
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق ، أنا أبو المثنى ومحمد
ابن هارون الأزدي ( ح ) قال : وأخبرني دعلج بن أحمد السجزئ وأبو
زكريا يحيى بن محمد العنبري ومحمد بن جعفر المزكي قالوا : ثنا أبو عبد الله
محمد بن إبراهيم العبدي قالوا : ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ، ثنا جويرية بن
أسماء ، عن مالك بن أنس ، عن محمد بن شهاب الزهري أن مالك بن
أوس بن الحدثان حدثه قال :
أرسل إلي عمر بن الخطاب فجئته حين تعالى النهار فقال : فوجدته
في بيته جالسا على سرير مفضيا إلى رماله متكئا على وسادة من
أدم فقال لي : يا مال ! إنه قد دف أهل أبيات من قومك
وقد أمرت فيهم برضخ فخذه فاقسمه بينهم فقلت : لو أمرت بهذا
غيري . . قال : خذه يا مال ، قال : فجاء يرفأ فقال : هل لك
يا أمير المؤمنين في عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد ؟
قال عمر : نعم فأذن لهم فدخلوا ، ثم جاء فقال : هل لك في
عباس وعلي ؟ قال : نعم . فأذن لهما قال عباس : يا أمير المؤمنين
! اقض بيني وبين هذا . . . فقال بعض القوم :
أجل يا أمير المؤمنين فاقض بينهم وأرحمهم قال : مالك بن أوس
فخيل إلي أنهم كانوا قدموهم لذلك قال عمر : أنشدكم الله
الذي بإذنه تقوم السماوات والأرض أتعلمون أن رسول
الله قال : " لا نورث ما تركنا صدقة " قالوا : نعم ، ثم
أقبل على عباس وعلي ( ع ) فقال : أنشدكما بالله الذي بإذنه
تقوم السماء والأرض أتعلمان أن رسول الله قال :
" لا نورث وأن ما تركنا صدقة " ؟ قالا : نعم .
قال عمر : فإن الله تبارك وتعالى كان خص رسول الله
بخاصة لم يخص بها أحد غيره قال : " وما أفاء الله على
رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى "
وما أدري هل قراء الآية التي قبلها أم لا ؟ قال : فقسم
رسول الله بينكم النضير ، فوالله ، ما استأثر عليكم
ولا أخذها دونكم حتى بقي هذا المال ، فكان رسول الله
يأخذ منه نفقة سنة ، ثم يجعل ما بقي أسوة المال ، ثم
قال : أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض
أتعلمون ذلك ؟ قالوا : نعم ، ثم نشد عباسا وعليا ( ع )
بمثل ما نشد به القوم ، أتعلمان ذلك ؟ قالا : نعم قال :
فلما توفي رسول الله قال أبو بكر : أنا ولي رسول الله
فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث
امرأته من أبيها فقال أبو بكر : قال رسول الله " لا نورث ما تركنا صدقة "
" فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا "
والله يعلم أنه لصادق بار راشد تابع للحق ، ثم توفي أبو
بكر فقلت : أنا ولي رسول الله وولي أبي بكر
" فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا "
والله يعلم أني صادق ، بار راشد تابع للحق فوليتهما ، ثم
جئتني أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد . . .
أحاديث فدك في مصادر الفريقين — صفحة 51
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص٥١