تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وقد يَجُوزُ أن تكون الأَظانِينُ جمعَ أُظْنُونَةٍ ، إِلَّا أَنِّى لا أَعْرِفُها . * وظَنَنْتُ الشىءَ أَظُنُّه ظَنّا ، واظَّنَنْتُه ، واظْطَنَنْتُه ، وتَظَنَّنْتُه ، وتَظَنَّيتُه ، عَلَى التَّحْوِيل ، قالَ :
كالذِّئْبِ وَسْطَ القُنَّهْ * إِلا تَرَهْ تَظَنَّهْ « 1 »
أراد تَظَنَّنَه ، ثم حوَّل إحدى النونين ياءً ، ثم حذف للجزم . ويُرْوَى : تَظُنَّهْ . وقولُه : « تَرَهْ » . أرادَ إِلا تَرَ ، ثم بَيَّنَ الحركةَ في الوَقْفِ بالهاءِ ، فقالَ : تَرَه ، ثم أَجْرَى الوَصْلَ مُجْرَى الوَقْفِ . وحَكَى اللِّحْيانِىُّ عن بَنِى سُلَيْم : لَقَدْ ظَنْتُ ذلِك ، أي : ظَنَنْتُ ، فحَذَفُوا ، كما حَذَفُوا في ظَلْتُ ، ومَسْتُ ، وما أَحَسْتُ ذاك . وهي سُلَمِيَّة . قال سِيبَوَيْهِ : أَمّا قَوْلُهم : ظَنَنْتُ بِه . فمعناه : جَعَلْتُه مَوْضِعَ ظَنِّى ، ولَيْسَت الباءُ هنا بمَنْزِلَتِها في :
وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً *
[ الأحزاب : 39 ] إذ لَوْ كانَ ذلِكَ لم يَجُزِ السَّكْتُ عليه ، كأَنَّك قُلتَ : ظَنَنْتُ في الدّارِ . ومثله : شَكَكْتُ فيه . وأَمّا ظَنَنْتُ ذلِكَ ، فعَلَى المَصْدَرِ . * وظَنَنْتُه ظَنّا ، وَأَظنَنتُه ، واظْطَنَنْتُه : اتَّهَمْتُه . * وهي الظِّنَّةُ ، والطِّنَّةُ . قَلَبُوا الظّاءَ طاءً هاهُنا قَلْبًا ، وإن لم يَكُنْ هُناك إدغامٌ ، لاعْتِيادِهِم اطَّنَّ ، ومُطَّنٌّ ، واطِّنانٌ ، كما حكاه سِيبَوَيْهِ من قولهم : الدِّكْرُ ، حَمْلًا على ادَّكَرَ . * ورَجُلٌ ظَنِينٌ : مُتَّهَمٌ ، من قومٍ أَظِنّاءُ ، بَيِّنِى الظِّنَّةِ ، والظِّنَانَةِ ، وقولُه تَعالَى : وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ [ التكوير : 24 ] . أي : بمُتَّهَمٍ . * والمَظِنَّةُ ، والمِظَنَّةُ : حَيْثُ يُظَنُّ الشَّىْءُ . * وإنه لَمِظنَّةٌ أن يَفْعَلَ كذا : أي خَلِيقٌ من أَنْ يُظَنَّ به فِعْلُهُ ، وكذلك الاثْنانِ ، والجميعُ ، والمُؤَنَّثُ ، عن اللِّحْيانِىِّ . * ونَظَرْتُ إلى أَظَنِّهِمْ أن يَفْعَلَ ذلك : أي إلى أَخْلَقِهِم أَنْ أَظُنَّ به ذلك . * وأَظْنَنْتُه الشىءَ : أَوْهَمْتُه إِيّاه . * وأَظْنَنْتُ به النّاسَ : عَرَّضْتُه للتُّهَمَةِ .
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( سمع ) ، ( بقق ) ، ( ظنن ) ؛ وتاج العروس ( سمع ) ، ( بقق ) .