* والظُّلَّةُ : الشَّىْءُ يُسْتَتَرُ به مِنَ الحَرِّ والبَرْدِ ؛ وهي كالصُّفَّةِ . وفي التَّنْزِيل :
فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ
[ الشعراء : 189 ] .
* والجَمْع : ظُلَلٌ ، وظلالٌ .
وقوله :
وَيْحَكَ يا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ * هَلْ لَكَ في الَّلواقِحِ الحَرائِزِ
وفي اتِّباعِ الظُّلَلِ الأَوارِزِ ؟ « 1 »
قِيلَ : يعنى به بُيُوتَ السِّجْنِ .
* والمِظَلَّةُ ، والمَظَلَّةُ : من بُيوتِ الأَخْبِيةِ .
وقيلَ : المِظَلَّةُ لا تكونُ إلا من الثِّيابِ ، وهي كَبِيرةٌ ذاتُ رُواقٍ ، ورُبَّما كانت شُقَّةً ، وشُقَّتَيْنِ ، وثَلاثًا . ورُبَّما كانَ لها كِفاءٌ ، وهو مُؤَخَّرُها . قال ابنُ الأَعرابِىِّ : وإنَّما جازَ فيها فتحُ الميمِ ؛ لأَنَّها لا تُنْقَل بمَنْزِلةِ البَيْتِ .
وقالَ ثعلبٌ : المظَلَّةُ من الشَّعَرِ خاصَّةً .
وقولُ أُمَيَّةَ بنِ أَبِى عائذٍ الهُذَلِىِّ :
ولَيْلٍ كأَنَّ أَفانِينَه * صَراصِرُ جُلِّلْنَ دُهْمَ المَظالِى
« 2 » إنَّما أرادَ المَظالَّ ، فخَفَّف الّلام ؛ فإِمّا حَذَفَها ، وإِمّا أَبْدَلَها ياءً ، لاجْتماعِ المِثْلَيْنِ ، لا سِيَّما إِن كان اعْتَقَدَ إِظهارَ التَّضْعِيفِ ، فإنَّه يَزْدادُ ثِقَلًا ، ويَنكسرُ الأَوَّلُ من المِثْلَيْنِ ، فتَدعُو الكسرةُ إلى الياءِ ، فيجبُ على هذا القَوْلِ أَنْ تُكْتَبَ « المَظالِى » بالياء .
ومثلُ هذا سواءً ما أَنْشَدَه أبو عَلِىٍّ لعِمْرانَ بنِ حِطّان :
قد كُنْتُ عندكَ حَوْلًا لا تُرَوِّعُنِى * فيهِ روائِعُ من إِنْسٍ ولا جَانِى
« 3 » وإبْدالُ الحَرْفِ أَسهلُ من حَذْفِه .
* وكُلُّ ما أكَنَّكَ فقد أَظَلَّكَ .
* واسْتَظَلَّ من الشَّىءِ ، وبه ، وتَظَلَّلَ .
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( لقح ) ، ( أرز ) ، ( حرز ) ، ( معز ) ؛ وتاج العروس ( لقح ) ، ( معز ) ، ( ظلل ) .
( 2 ) البيت لأمية بن أبي عائذ الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 512 ؛ ولسان العرب ( ظلل ) ؛ وتاج العروس ( ظلل ) .
( 3 ) البيت لعمران بن حطان في لسان العرب ( ظلل ) ، ( جنن ) .