قال سيبويه : قالوا مِنَ اللَّه ومِنَ الرسول ومِنَ المؤمنين فتحوا ؛ لأنها لما كثرت في كلامهم ولم تكن فعلًا وكان الفتح أخف عليهم فتحوا وشبهوها بِأَيْنَ وكَيْفَ ، يعنى : أنه قد كان حكمها أن تُكسَّر ؛ لالتقاء الساكنين ، قال : لكن فتحوا لما ذُكِرَ ، قال : وزعموا أن ناسًا من العرب يقولون مِنِ اللَّه فيكسرونه ويُجرونه على القياس يعنى أن الأصل : [ ] كل ذلك أن يُكسَّر لالتقاء الساكنين ، قال : وقد اختلفت العرب في مِنْ إذا كان بعدها ألف وصل غير ألف اللام فكسره قوم على القياس ، وهي أكثر في كلامهم ، وهي الجيدة ، ولم يكسِّروا في ألف اللام ؛ لأنها مع ألف اللام أكثر ؛ إذ الألف واللام كثيرة في الكلام ، وتدخل في كل اسم نكرة ففتحوا استخفافًا فصار مِنَ اللَّه بمنزلة الشاذ ، وذلك قولك : مِنِ ابنك ومِنِ امرئٍ ، قال : وقد فتح قوم فصحاءُ فقالوا : مِنَ ابنكَ فأجروها مُجرى قولك : مِنَ المسلمين ، قال أبو إسحاق : ويجوز حذف النون من « مِنْ » ، و « عَنْ » لالتقاء الساكنين وحذفها من « مِنْ » أكثر من حذفها من « عن » ؛ لأن دخول « مِنْ » في الكلام أكثر من دخول « عن » وأنشد :
أَخِبرْ أَبَا دَخْتَنُوسَ مَأْلُكَةً * غَيْرَ الَّذْىِ قَدْ يُقَالُ مِ الْكَذِبِ
« 1 »
* * *
باب الثلاثي الصحيح
النون والباء والميم
بنم
* البَنَامُ : لغة في البَنَانِ ، قال عمر بن أبي ربيعَة :
* فَقَالَتْ وعَضَّتْ بالبَنَامِ فَضَحْتَنِى *
« 2 »
* * *
الثنانى المضاعف من المعتل
النون والهمزة
نأنأ
* النَأْنَأَةُ : العَجْزُ .
هامش
( 1 ) البيت للقيط بن زرارة في شرح شواهد الإيضاح ص 288 ، وبلا نسبة في الخصائص 1 / 311 ، ولسان العرب ( ألك ) ، ( لكن ) ، ( منن ) .
( 2 ) صدر بيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 96 ، ولسان العرب ( بنم ) .