والمَوْتُ دُونَ الجَمَلِ المُجَلَّلْ
« 1 »
ومما ضوعف من فائه وعينه
وول
* الأَوَّلُ : المُتَقَدِّمُ ، وهو نَقيضُ الآخرِ ، وقولُ أبى ذُؤَيْبٍ :
أَدَانَ وأَنْبَأَهُ الأَوَّلُونَ * بأنَّ المُدَانَ مَلِىٌّ وَفىُّ
« 2 » * الأوَّلُونَ : الناسُ الأوَّلُونَ والمَشْيَخَةُ ، [ يقول : قالوا له ] « 3 » إن الذي بايعْتَهُ مَلِىٌّ وَفِىٌّ فَاطْمَئِنَّ ، والأُنْثَى : الأُوْلَى ، ومنه الصَّلَاةُ الأُوْلَى ، ومَن قالَ : صلاةُ الأُولَى فهو من إضافةِ الشىءِ إلى نفسِهِ أو عَلَى أنَّهُ أرادَ صلاةَ الساعةِ الأُوْلَى من الزَّوَالِ .
وقولُهُ تعالى :
تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى
[ الأحزاب : 33 ]
قال الزَّجَّاجُ : قيل : الجاهِليَّةُ الأُوْلَى مَنْ كَانَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إلى زَمَنِ نُوْحٍ ، وقيل : مُنْذُ زَمَنِ نوحٍ إلى زَمَنِ إِدْريسَ ، وقيل :
مُنْذُ زَمَنِ عيسى إلى زَمَنِ النبي صَلَى اللّه عليه وسَلَّم أَجْمَعِينَ
، وهذا أجْوَدُ الأقْوالِ لأنهم الجاهِليَّةُ المعروفُونَ ، وهم أوَّلُ من أمَّةِ محمَّد صَلى اللّه عليه وسلم ، وكانُوا يَتَّخِذُونَ البَغَايا يُغْلِلْنَ لهم ، وأمَّا قولُ عبيدِ بنِ الأَبْرَصِ :
فاتَّبعْنَا ذاتَ أُولانا الأُوْلَى الْ * مُوقِدى الحربَ ومُوفٍ بالحِبالِ
« 4 » فإنه أرادَ الأُوَلَ فَقَلَبَ ، وأرادَ : ومنهم مُوفٍ بالحِبالِ أي العُهودِ ، فأمَّا ما أَنْشَدَهُ ابنُ جِنّى من قولِ الأَسْوَدِ بنِ يَعْفُرَ :
* فَأَلْحَقتُ أُخْرَاهُم طَرِيقَ أُلاهُمُ *
« 5 » فإنه أرادَ أُولاهُم فَحَذَفَ استِخْفَافًا كما تُحْذَفُ الحَرَكَةُ لذلكَ في قولِه :
* وَقَدْ بَدا هَنْكِ مِنَ المِئْزَرِ *
« 6 » ونحوِه ، وهمُ الأوائلُ أَجْرَوهُ مُجْرَى الأسماءِ . قال بعضُ النحويينَ : أمَّا قولُهم : أوائلُ
هامش
( 1 ) الرجز لابن عتاب بن أسيد في لسان العرب ( ولول ) ، وتهذيب اللغة 15 / 462 ، وتاج العروس ( ولول ) .
( 2 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 99 ، ولسان العرب ( وأل ) ( دين ) ، وتاج العروس ( وأل ) ( دين ) .
( 3 ) زيادة من اللسان ، سقطت من المخطوط ، انظر ( وأل ) .
( 4 ) البيت لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص 118 ، ولسان العرب ( وأل ) ، وكتاب الجيم 1 / 201 ، 3 / 76 .
( 5 ) صدر بيت للأسود بن يعفر في ديوانه ص 45 وعجزه :* كما قيل نجم قد خوى متتائع *وفي لسان العرب ( وأل ) ، وخزانة الأدب 11 / 305 .
( 6 ) عجز بيت للأقيشر الأسدي في ديوانه ص 43 ، وخزانة الأدب 4 / 484 ، ولسان العرب ( وأل ) ، ( هنا ) ، وصدره :رُحتِ وفي رجلَيْكِ ما فيهما.