بالمد ؛ لمكانِ الفتحةِ من لا وما . قال ابنُ جِنِّى : القولُ عِنْدى في ذلك أنَّهُم لَمَّا أرادُوا اشْتِقَاقَ فَعَّلْتُ مِنْ لا وَمَا لمْ يُمْكِنْ ذلك فيهما وهُما على حَرْفَيْنِ ، فَزَادُوا على الألفِ ألِفًا أُخْرى ثم هَمَزُوا الثانيةَ كما تقدَّمَ فصارَتْ لاءً ومَاءً فَجَرَتْ بَعْد ذلكَ مَجْرَى ( بَا ) و ( حَا ) بعد المد ، وعلى هذا قالوا في النَّسَبِ إلى ( ما ) لمَّا احتاجوا إلى تَكمِيلِهَا اسمًا مُحْتَمِلا للإِعْرابِ : قدْ عرفتُ مائِيَّةَ الشَّىءِ ، فالهمزةُ الآنَ إنما هي بدلٌ من ألفٍ أُلحِقَتْ ألِفَ ما ، وقَضَوا بأنَّ ألِفَ ما ولا مُبْدَلَةٌ من واوٍ كما قَدَّمْناهُ من قولِ أبى علىٍّ ومَذْهَبِهِ في باب الرَّاءِ ، وأنَّ اللامَ منها ياءٌ حَمْلًا على طَوَيْتُ ورَوَيْتُ - قال : وقولُ أبى بكرٍ لِمَكَانِ الفَتْحَةِ فيهما أي لأَنَّكَ لا تُمِيلُ مَا ولَا فتقولَ ما ولا مُمَالَتَيْنِ ، فذهب إلى أن الألِفَ فيهما من واوٍ وتكونُ زائدةً كقوله :
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ
[ الحديد : 29 ] وقالوا : نَا بَلْ ، يُريُدونَ : لا بَلْ ، وهذا على البَدَلِ .
* ولَوْلَا : كَلمةٌ مُرَكَّبَةٌ من لَوْ ولا .
ومَعْناها : امتناعُ الشىءِ لوُجُودِ غَيْرِه ، كقَولِكَ : لَوْلا زيدٌ لَفَعَلْتُ ، وَسَأَلْتُكَ حاجَةً فَلَوْلَيْتَ لي ، أي قُلْتَ : لَولا كَذَا ، كأنَّه أرادَ : لَوْ لَوْتَ فَقَلَبَ الوَاوَ الأخِيرَةَ ياءً لِلمُجَاوَرَةِ ، واشتَقُّوا أيضًا من الحرفِ مصدرًا كما اشتَقُّوا منه فِعْلا فقالوا : اللَّوْلاةُ ، وإنما ذكَرْنَا هُنا لا لَيْتَ ولَوْ لَيْتَ لأنّ هاتَيْنِ الكَلمتينِ المغيَّرَتَيْنِ بالتركيبِ هُنا إنَّما مَادَّتُهُمَا لا ولَوْ ، ولَوْ لا أن الفارِسِىَّ برىءٌ من التُّهَمَةِ لقلتُ : إنَّهُما غيرُ عَرَبِيَّتَيْنِ ، فأمَّا قولُ الشاعرِ :
لَلَوْلَا حُصَيْنٌ عَيْبُهُ أنْ أَسُوءَهُ * وأنَّ بنى سَعْدٍ صديقٌ ووالِدُ
« 1 » فإنّه أكَّدَ الحرفَ باللامِ .
مقلوبه :
ولو
* الوَلْوَالُ : البَلْبَالُ .
* وَوَلْوَلَتِ المَرْأَةُ : دَعَتْ بالوَيْلِ ، والاسمُ الوَلْوَالُ .
* وَوَلْوَلَتِ القَوْسُ : صَوَّتَتْ .
* والوَلْوَلُ : الهَامُ الذَّكَرُ .
* وَوَلْوَلٌ : اسمُ سَيْفِ عبدِ الرحمنِ بنِ عَتَّابِ بنِ أَسِيدٍ ، وافْتَخَرَ يومَ الجَمَلِ فقال :
أنا ابنُ عَتَّابٍ وسَيْفِى وَلْوَلْ
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في رصف المباني ص 248 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 408 ، ولسان العرب ( إمّلالا ) ، وفيه ( عُقْبَةٍ ) مكان ( حصين ) ، ويروى في اللسان ( عَيْبَهُ ) .