تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
* وانْتَفَلَ مِنَ الشَّىء : انْتَفَى وَتَبَرَّأَ . * وَأَتَيْتُ أَنْتَفِلُهُ ؛ أَىْ : أَطْلُبهُ ، عن ثَعْلَبٍ . * وَأَنْفَلَ لَهُ : حَلَفَ . * والنَّفَلُ : ضَربٌ مِنْ دِقِّ النَّبَاتِ ، وهي مِنْ أَحْرَارِ البَقْلِ تُنْبَتُ مُتَسَطِّحَةً ولَهَا حَسَكٌ يَرْعاهُ القَطَا ، وهي مِثلُ الفَثِّ ، لَهَا نَوْرَةٌ صَفْرَاءُ طَيِّبَةُ الرِّيْحِ ، وَاحِدَتُهُ نَفَلَةٌ ، قال : وبالنَّفَلِ سُمِّى الرَّجُلُ نُفَيْلًا . * واللّيَالى النُّفَلُ : اللَّيلةُ الرَّابِعةُ ، والخَامِسَةُ مِنَ الشَّهْرِ . * والنَّوْفَلِيَّةُ : ضَرْبٌ مِنَ الامْتِشَاطِ ، حَكَاهُ ابنُ جِنّىٍّ عَنْ الفارسِىِّ ، وَأَنْشَدَ لجرانِ العَوْدِ :
أَلَا لَا يَغُرَّنَّ امْرَءًا نَوْفَلِيَّةٌ * عَلَى الرَّأْسِ بَعْدِى أَو تَرَائِبُ وُضَّحُ
« 1 » وكذلكَ رَوَى : يَغُرَّنَّ بلَفْظِ التَّذْكيرِ وهو أَعْذرُ من قَوْلِهم : حَضَرَ القَاضِىَ امْرَأَةٌ . لأَنَّ تَأْنِيثَ المِشْطَةِ غَيرُ حَقِيْقَةٍ . * وَنَوْفَلٌ ونُفَيلٌ : اسْمَانِ . مقلوبه :

فلن

* فُلَانٌ وَفُلَانَةُ : كنايَةُ عن أَسماءِ الآدَمِيينَ . * والفُلَانُ والفُلَانَةُ ، كنايةٌ عن غيرِ الآدَمِيينَ . تقولُ العَرَبُ : رَكِبْتُ الفُلَانَ ، وحَلَبْتُ الفُلانَةَ . وقولُهُ تعالى :
يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا
[ الفرقان : 28 ] قال الزَّجَّاجُ : معناهُ :
لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً
الشَّيْطَانَ
خَلِيلًا
، قال : وتَصْدِيقُهُ :
وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا
[ الفرقان : 29 ] قال : ويُرْوى أَنَّ عُقْبَةَ بنَ أَبِى مُعَيطٍ : هُو الظَّالمُ - هاهنا - وَأَنَّهُ يَأكُلُ يَدَيْهِ نَدَمًا ، وَأَنَّهُ كَانَ عَزَمَ على الإِسلام فَبَلَغَ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ فقال له أُمَيَّةُ : وَجْهِىْ من وجْهِكَ حَرَامٌ إِنْ أَسْلَمْتَ وَإنْ كَلَّمْتكَ أَبَدًا ، فامْتَنَعَ عُقْبَةُ مِنَ الإِسلامِ « 2 » . فإذا كانَ يومُ القِيَامَةِ أَكَلَ يَدَيْهِ نَدَمًا ، وتَمَنَّى أَنَّهُ آمَنَ واتَّخَذَ مَعَ الرَّسُولِ إِلى الجَنَّةِ سَبِيلًا ، ولَمْ يَتَّخِذْ أُمَيَّةَ بنَ خَلَفٍ خَلِيلًا . ولا يَمْتَنِعُ أَنْ يكونَ قَبُولُهُ مِنْ أُمَيَّةَ منْ عَملِ الشَّيْطَانِ وَأَعْوَانِهِ .
هامش
( 1 ) البيت لجران العود في ديوانه ص 37 ، ولسان العرب ( نفل ) . ( 2 ) أخرجه بنحوه ابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل بسند صحيح ، كذا قال السيوطي في الدر المنثور ( 5 / 124 ) .