و
جاء في الحديث : « لا يَتَمَرْأَ أحدُكم في الماء » « 1 »
أي لا ينظر وجهه فيه . وزنه ( يَتَمَفْعَل ) . حكاه سيبويه ، من قول العرب : تمَسْكن من المسكين ، وتمَدْرَع من المِدْرَعة .
وكما حكاه أبو عبيد من قولهم : تمَندَلْتُ بالمِنديل .
* والرُّؤيا : ما رأيته في منامك .
وحكى الفارسي عن أبي الحسن رُيَّا . قال : وهذا على الإدغام بعد التخفيف البدلىّ ، شبّهوا واو رُوْيا التي هي في الأصل همزة مخففةٌ بالواو الأصلية غير المقدر فيها الهمز نحو لويتُ ليّا ، وشويت شيّا .
وكذلك حكى أيضًا رَيّا ، أتبع الياء الكسرة كما يفعل ذلك في الواو الوضعية .
وقال ابن جنِّى : قال بعضهم في تخفيف رؤيا : رِيَّا بكسر الراء ، وذلك أنه لما كان التخفيف يُصيرُها إلى رُوْيا ثم شُبِّهَتْ الهمزة المخففة بالواو المُخْلَصَة نحو قولهم : قَرنٌ ألْوى ، وقُرونٌ لِىٌّ وأصلها لُوْىٌّ ، فقلبت الواء للياء بعدها ، ولم يكن أقيسَ القولين قلبُها كذلك أيضًا كُسرت الراء فقيل : رِيَّا ، كما قيل قرون لِىٌّ فنظير قلب واو رُوْيا إلحاق التنوين ما فيه اللام ، ونظير كسر الراء إبدال الألف في الوقف على المنوّن المنصوب مما فيه اللام نحو ( العتابا ) . وهي الرُّؤى ، ورأيت عنك رؤًى حسنَةً : حملتُها .
* والرَّئِىُّ والرِّئِىُّ : الجنِّىّ يراه الإنسان .
وقال اللحياني : له رَئِىٌّ من الجن ورِئىٌّ إذا كان يحبه ويألفه .
* والرَّئىّ والرِّئىّ : الثوب ينشر للبيع عن أبي على .
* وقالوا : رأْىَ عيني زيدًا فَعَلَ ذاك . وهو من نادر المصادر عند سيبويه ، ونظيره : سمع أُذْنى ، ولا نظير لهما في المُتَعَدِّيَات .
* والتَّرْئِيَةُ والترِئَة والتَّرِيَّة - الأخيرة نادرة : ما تراه المرأة من صُفرة أو بياضٍ أو دمٍ قليل عند الحيضِ . وقد راءت . وقيل : التَّرِيّةُ : الخِرْقَةُ التي تعرِفُ بها المرأة حَيْضتَها من طُهرها ، وهو من الرُّؤية .
* وتراءَى القوم : رأى بعضهم بعضًا .
* وتراءى لي وترأَّى عن ثعلب : تصدَّى لأراه .
* ورأَى المكانُ المكانَ : قابله حتى كأنَّه يراه ، قال ساعدة :
هامش
( 1 ) أخرجه بمعناه الطبراني في الأوسط ، وفيه طلحة بن عمرو وهو ضعيف ، كما في المجمع ( 8 / 113 ) .